كتب الفتوح مصادر للدراسات الحضارية

 

الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العمري

كلية العلوم الاجتماعية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الرياض ـ المملكة العربية السعودية

 

مقدمة

يعد تاريخ الفتوح والجهاد من أوسع الأبواب في التاريخ الإسلامي، حيث تحتل أحداثه مساحة واسعة في المصادر التاريخية الإسلامية. وتلك الأحداث مقرونة دائماً بامتداد الإسلام وانتشاره، وتأمين الإسلام والمسلمين في بلادهم وفي البلاد المفتوحة. وهذا بالطبع لا يعني أن الإسلام انتشر بقوة الجهاد فقط؛ فالإسلام دين الفطرة، فيه من المقومات الذاتية ما أقنع الناس على الدخول فيه، لكن حركات الجهاد والفتوح لها الأثر الأول في حفظ معتنقي الإسلام من الخروج منه أو الإجبار على تركه؛ كما كان لتلك الحركات أثر في بقاء أقاليم كاملة تحت راية الإسلام على مر العصور، وبالتالي فإن التأريخ لانتشار الإسلام لا يستغني عن تاريخ الجهاد فهما صنوان. وقد بدأ الجهاد منذ أيام رسولنا محمد r إلى يومنا الحاضر وسيظل حياً إلى يوم القيامة الجهاد ماض إلى يوم القيامة([1]).

واهتم المسلمون بالتأريخ له في كتب مستقلة وخصوصاً العصور الأولى، فألفت فيه كتب مختلفة مثل"فتوح البلدان" للبلاذري، و"الفتوح" لابن أعثم الكوفي، و"فتوح الإسلام" للأزدي، و"فتوح مصر وأخبارها" لابن عبد الحكم، وما نسب للواقدي من كتب في هذا الباب؛ كما أن أحداثه تمثل العصب الأساسيّ في التأريخ لعصور معينة في كتب التاريخ الحولية.

وهذه الكتب المختصة بالفتوح مليئة بالأحداث الأخرى والروايات المتعددة في موضوعات شتى ذات صلة بقضايا حضارية مختلفة، آثر أولئك المؤلفون التطرق إليها وإعطاءها عناوين مستقلة في بعض الأحيان، أو إيرادها ضمن قضايا أخرى. وتعد تلك الموضوعات والروايات في كتب الفتوح مادة علمية مهمة لا يستغني عنها الدارس للجوانب الحضارية، مع أن عناوين تلك الكتب لا توحي بذلك. ولاشك في أن بعض هذه الكتب يحوي موضوعات هامة يعتد برواياتها، ويمكن الاستفادة منها مباشرة، وبعضها الآخر يعد كتباً أسطورية ليس لها أي قيمة تاريخية تذكر، لكن يمكن الاستئناس بها في بعض القضايا إلى حد ما.

ولذلك، فإن هذا البحث يناقش مدى الاستفادة من تلك الكتب في الجوانب الحضارية، مع إيراد بعض النماذج والشواهد من خلال الروايات الواردة فيها؛ كما يتطرق البحث لمفهوم الحضارة ومفهوم الفتوح، وأهم الكتب التي ألفت في الفتوح وأشهر طبعاتها.

مفهوم الفتوح

الفتوح جمع فتح، والفتح في اللغة نقيض الإغلاق. ويقصد به افتتاح دار الحرب ودخول دار العدو، وجمعه فتوح؛ كما يأتي الفتح بمعنى النصر والغلبة. وقد وردت لفظة "الفتح" في العديد من الآيات القرآنية، ومنها قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً}([2])، وقوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً}([3])، وقول الله تعالى: {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين}([4])، وقوله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح}([5])، وقول الله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاًّ وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير}([6]).

ولا يقتصر مفهوم الفتح على الانتصار العسكري فحسب، بل يتعداه إلى الانتصار في مختلف الميادين العسكرية والأدبية والأخلاقية، والتي سببت مجتمعة دخول الأقوام في البلاد المفتوحة عسكرياً في دين الإسلام بقناعة ورضا، مما سبب انتصار عقيدة التوحيد على الشرك في تلك البلدان.

 

أهداف الفتوح والتأليف فيها

لقد بعث الله سبحانه وتعالى رسوله محمداًr إلى الناس كافة بدين الإسلام، كما قال الله تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون}([7]). وقد وعد الله بنصر هذا الدين وإظهاره في قوله: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}([8]).

ومن هذا المنطلق، فإن الرسول r قد بذل جهده وسعى لتبليغ هذا الدين إلى كافة الناس دون إجبار لهم على الدخول فيه كما قال تعالى: {لا إكراه في الدين}([9])، وقال: {ما على الرسول إلا البلاغ}([10]).

وقد بدأ الرسول r اتصالاً سلمياً بالدول عن طريق مكاتبة ملوكها، قبل الحرب والجهاد، حيث دعاهم في تلك الكتب إلى الإسلام([11])، وعرضه عليهم، وبلغهم إياه، حتى يعذر إليهم أمام الله وأمام الناس.

وقد جاهد الرسول r بنفسه العرب واليهود، وجاهد خلفاؤه رضي الله عنهم من بعده، في وقت واحد، أقوى دولتين في العالم في ذلك الوقت، هما فارس والروم. وكان هدف الجهاد الأول تبليغ دعوة الإسلام إلى الشعوب في تلك الدول، التي كانت قواها تمنع ذلك، وكانت أنظمتها تحجب الناس عن رؤية الحق. وكان الفاتحون المجاهدون يعرفون موقف الإسلام من الدعوة، وأنه لا إكراه في الدين. ولذلك، فإنهم كانوا يعرضون على الأعداء ثلاثة أمور قبل الدخول معهم في أي معركة: إما الإسلام، وإما الجزية، وإما القتال، وهو آخر الخيارات؛ فإن هم أسلموا، فهم من المسلمين، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم؛ وإن هم دفعوا الجزية، فإن لهم حقوقاً كان المسلمون أوفى الناس بها لهم. ويقوم المسلمون بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة بين الناس. وأما الإجبار على الدخول في الإسلام، فلم يكن وارداً على الإطلاق لقول الله تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}([12]).

كما أن الكفار كانوا يحاولون القضاء على دين الإسلام بالقتال إذا وجدوا إلى ذلك سبيلاً: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}([13]). ومن هذه المنطلقات فإن الهدف الحروب التي جرت بين المسلمين وأعدائهم وصاحبت الفتوح إعطاء الناس الحرية الكاملة في الاختيار، وأن لا يحول بينهم وبين اختيار الدين الصحيح أية قوة أو أية دولة ثم {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}([14]). وقد رصدت كتب الفتوح تلك الحركة وما يتعلق بها من تخيير الناس وإعطائهم الحرية.

ونتيجة لهذه الحرية، دخل الناس في البلاد المفتوحة في دين الله أفواجاً كما وعد والله، ونظم الإسلام حياتهم العامة والخاصة، ورصدت كتب الفتوح تحقق هذه الأهداف، والمسار الحضاري الذي صاحبها، وما يمس حياة الناس في كافة المجالات، ونظم الحضارة الإنسانية المختلفة.

 

تعريف الحضارة

في اللغة العربية: ضد البداوة([15])، ويقابلها باللغة الإنجليزية civilisation. وقد تعددت تعريفات العلماء لكلمة الحضارة، وتأثر بعضهم بأصل الكلمة عند الأوربيين وما يتبعها من اشتقاق([16]). والحضارة سميت بذلك لاشتغال أهلها بالأمور التي تساعدهم على الاستقرار وترتيب شؤون حياتهم المعيشية. وقد أخذ مفهوم الحضارة يشمل ما يتبع الاستقرار والإقامة من تعاون وتآزر وحسن الخلق ورقة الحاشية وتبادل الأفكار والمعلومات في كل ناحية من نواحي الحياة، من صناعة وعلوم وثقافة وقانون ([17]).

 

كتب الفتوح

كتب العديد من المؤلفين كتباً مستقلة في الفتوح، وعنونوا لها عناوين تدل على تميزها في هذا الجانب. ولاشك في أن رصد هذه الكتب يتطلب العودة إلى الكتب المتخصصة في الفهرسة، إذ إن معظم ما كتب منها يعد مفقوداً أو مدمجاً في كتب أخرى، وما طبع منها مستقلاً قليل. وقد رصد فرانز روزنتال تسعة وعشرين ومئة (129) كتاب في الفتوح. إلا أنه بدراسة للعناوين التي أوردها، تبين لي أن ما عنون بالفتوح منها هي تسعة وعشرون (29) بحثاً، وبقية ما أورده منها جاءت في قضايا جهادية عامة، أو في تاريخ قادة، أو بلدان بذاتها([18]). وقد استفاد روزنتال من قوائم ابن النديم في كتابه "الفهرست"([19]).

ومما عرف من الكتب المتخصصة في الفتوح "فتوح البلدان" لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (ت 279 هـ) ([20])، وهو كتاب مشهور أخذه العلماء بالقبول، ويعد ـ في تصوري ـ أوثق كتب الفتوح وأكثرها دقة وشمولية([21]).

كما أن من كتب الفتوح ما ألفه ابن أعثم الكوفي([22]) بعنوان "الفتوح". وقد طبع الكتاب عدة طبعات([23]). والكتاب مليء بالمبالغات والأساطير التي لا تصح ولا تصدق. لكنه لا يخلو من روايات يمكن الاستفادة منها من بعض الوجوه، وما يستشهد به في هذه الوقفات يعد عندي مما يمكن الاستفادة منه بحدود من هذه الكتب.

وكتاب "الردة والفتوح" لسيف بن عمر التميمي الأسيدي([24])، وفيه روايات عديدة يستفاد منها في جوانب تاريخية مختلفة.

كما أن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم([25]) له كتاب "فتوح مصر وأخبارها". وهو كتاب جيد في بابه، ومرجع مهم للباحثين في "تاريخ مصر وأخبارها". وقد أجرى محمد جبر أبو سعدة دراسة على كتابه عنوانها "ابن عبد الحكم المؤرخ وكتابه فتوح مصر وأخبارها"([26]).

أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي (130 ـ 207 هـ) ([27]). وله العديد من الكتب المتعلقة بالفتوح، وكثير مما طبع منها كتب أسطورية لا تصح نسبتها للواقدي، وإن كان من المتوقع أن كتبه الأصلية ربما لا يزال بعضها موجوداً ضمن المخطوطات المحفوظة في المكتبات لكنها لم تر العناية الدقيقة
من الباحثين. كما أن المخطوط منها لا يتفق بعضها مع بعض في الغالب، وإن اتفقت في التسمية، مما يدل على استخدام القصاص لاسم الواقدي ونسبة أساطيرهم وما اخترعوه من روايات إليه، وبالتالي ضياع كتبه الأصلية أمام هذا الكم الهائل مما نسب إليه.

من هذه الكتب المنسوبة للواقدي:

 

1 ـ "فتوح إفريقيا"([28]).

2 ـ "فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان"([29]).

3 ـ "فتوح البهنسا"([30]).

4 ـ فتوح الشام([31]).

5 ـ فتوح العراق والعجم([32]).

6 ـ فتوح الجزيرة والخابور وديار بكر([33]).

7 ـ فتوح مصر([34]).

8 ـ فتح منف والإسكندرية([35]).

9 ـ "الردة مع نبذة من فتوح العراق" وذكر المثنى بن حارثة الشيباني([36]) محمد بن عبد الله الأزدي([37]). وله كتاب "تاريخ فتوح الشام"([38])، ويتميز كتابه بإسناد الروايات وبيان مصادرها وسلسلة وصولها إليه.

 

و"تاريخ افتتاح الأندلس" لابن القوطية القرطبي، من القرن الرابع الهجري([39]).

أبو الحسن محمد البكري (ت 950 هـ) وله كتاب "فتوح مكة" المسمى "الدرر المكللة في فتوح مكة المشرفة". وهو كتاب أسطوري، مليء بالقصص والقصائد المنحولة([40]).


عبـد الله بن محمد بن أبي شيـبـة([41]) (ت 235 هـ) وله كتاب "الفتوح"([42]).

وأما الكتب الأخرى في الفتوح التي لم أعرف لها طبعات، وقد عرفت مخطوطة وانتشرت بين العلماء، ونقل عنها الكثير من المؤرخين في السابق، فمنها ما كتبه أبو مخلف لوط بن يحيى (ت 157 هـ) ([43])، في فتوح الشام وفتوح العراق؛ وسيف بن عمر التميمي (ت 200 هـ) في "الفتوح الكبير"([44])؛ وأبو حذيفة إسحاق بن بشير (ت 206 هـ) في "الفتوح"؛ وأبو عبيدة معمر بن المثنى (ت 221 هـ) ([45]) في "السواد وفتحه"، وفي كتاب "فتوح الأحواز وفتوح أرمينية"؛ والمدائني (225) ([46]) في كتبه "فتوح الشام"، "فتوح العراق"، "فتوح الجزيرة"، "فتوح مصر"، "فتوح برقة"، "فتوح الأهواز"، "فتوح سجستان"، "فتوح كرمان"، "فتوح الري"، "فتوح جرجان وطبرستان"، "فتح بابل ورامامسال"([47])؛ وأبو إسحاق العطار([48]) في "الفتوح"؛ وابن أبي البغل([49]) في "رسائل في فتح البصرة"([50]).

وقد احتوت كتب التاريخ العام العديد من أخبار الفتوح، وبموضوعات وأبواب مستقلة أحياناً، إلا أنها لا تدخل في بحثنا هذا، مع أن بعض المحققين أخرجوها أحياناً مفصولة عن مصنفاتها الأصلية، وظن بعض الناس أنها كتب مستقلة في الفتوح([51]).

 

التشريع والنظم

لقد كان ضمن أهداف الفتوح رفع الظلم عن المظلومين والمستضعفين الذين وقعوا تحت أيدي الطواغيت وأولياء الشيطان. قال تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً}([52]).

ولذا فقد كانت الشريعة الإسلامية هي الحاكمة لأحوال المجاهدين وللمناطق المفتوحة على أيديهم، وبالتالي فقد كانوا يقيمون شريعة الإسلام في تلك المناطق. وقد استجدت بعض الأمور التي تطلبت من الخلفاء والعلماء بحثها وإيجاد التشريعات الخاصة بها مستنبطة من الشريعة الإسلامية. ولعل فرض الخراج على الأراضي المفتوحة عنوة يعد في مقدمة التشريعات التي استنبطها عمر بن الخطاب من أصول شرعية صحيحة. ودعاه هذا لعقد اجتماع مع عدد كبير من علماء المسلمين وفقهاء الصحابة الذين قدموا من الأمصار المختلفة التي فتحت في تلك الفترة([53])؛ كما أن فرض العطاء كان إجراءاً تشريعياً كذلك. وترصد كتب الفتوح ما يتعلق بالخراج والعطاء من الناحية التشريعية واتخاذ القرارات الخاصة به، حيث يحدثنا البلاذري في عنوان مستقل عن "أحكام أراضي الخراج". ويذكر في هذا الأمر أصول تشريع الخراج، وأقوال الفقهاء فيه، وما يعتري الأراضي الخاصة به من إصابات، وما تنتجه من غلات وتغير الأحكام بتغير أحوالها، وغير ذلك من التفصيلات المتعلقة بها([54]). كما تحدثت بعض تلك الكتب عن اختلاف الفقهاء والمشرعين حول معاملة بعض الأراضي: فابن عبد الحكم يتحدث عن أقوال الفقهاء حول معاملة بعض الأراضي في مصر، وهل كان الفتح عنوة أو صلحاً، وما بني على ذلك من أحكام شرعية([55]). وتعد كتب الفتوح مرجعاً في عهود الصلح التي عقدوها مع أهل البلاد الأصليين، وطبقها المسلمون عبر قرون طويلة. ولا يزال ينظر البعض إليها على أنها قائمة، مثل صلح بيت المقدس([56])؛ كما يحدث البلاذري عن فرض عمر للعطاء وما يتعلق به من تنظيم سواء في مقدار العطاء أو في ترتيب أهله، وفي مصادر أمواله، وتدوين الدواوين الخاصة به([57]).

كما تعد كتب الفتوح مصدراً مهماً للمناظرات الفكرية والدينية التي دارت بين المسلمين الفاتحين، وبين أعدائهم من الفرس والروم، والتي كان محورها الحديث عن الإسلام وأصوله، وعلى رأسها توحيد الخالق وهي ديانة الأنبياء كلهم، والحديث عن بعثة نبينا محمد r، والشريعة التي بعث بها. وهذه المناظرات كثيرة ومتعددة، ومنتشرة في أخبار كتب الفتوح ورواياتها، ويصعب حصرها وتفصيلها، وسواء كان بعضها صحيحاً أو منحولاً، فإنها تعد مؤشراً هاماً على أن قضية الجهاد والفتح لم تكن عسكرية فقط، بل كانت دينية وفكرية أيضاً([58]).

كما أن بعض هذه المناظرات والمحاورات وقعت بين جماعات خارجية على المسلمين من بينهم، ويمكن رصدها من خلال كتب الفتوح ومعرفة الأدلة الشرعية للأطراف المختلفة فيها([59]).

كما تحتوي كتب الفتوح على رصد لحياة فقهاء الصحابة وعلماء الشريعة. فكتاب ابن عبد الحكم يحوي:

 

مادة تاريخية طيبة ومفيدة للغاية. فهي من جهة ترصد النشاط العلمي للرعيل الأول من علماء مصر من الصحابة الذين نزلوا مصر وقدموا إليها من الأقطار الأخرى؛ وهي من جهة ثانية تؤرخ قدوم من قدم من الصحابة إلى مصر، وهو أمر ذو أهمية بالغة ([60]).

 

كما أن ابن عبد الحكم لا يكتفي بالحديث عن هؤلاء الصحابة الذين نزلوا مصر بل يذكر الأحاديث الواردة عنهم ويرويها بسندها ويعنون لذلك بـ "ذكر الأحاديث" حيث يذكر جمعاً من الصحابة وأحاديثهم([61]).

كما تتحدث كتب الفتوح عن بعض الدروس والمواعظ والخطب التي ألقاها فقهاء الصحابة([62]) وغيرهم من العلماء. ومن أمثلة ذلك الحديث عن خطبة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في الجابية حينما زار الشام، والتي لم تتوقف عند الوعظ والنصيحة، بل امتدت للحديث عن بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة([63]).

كما تحدث ابن عبد الحكم عن خطبة لعمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ حث فيها على الزكاة وصلة الأرحام والاقتصاد والإحسان إلى الجيران، وبين فيها بعض الأحكام الشرعية([64]).

 

الإدارة

يعد الرسول r أول من نظم الأقاليم وعين الأمراء والعمال في أنحاء الدولة الإسلامية المختلفة. وتعد هذه أولى الخطوات الإدارية لتنظيم الدولة الإسلامية وتحديد المسؤوليات في المناطق وربطها بالعاصمة الإسلامية، وبالقائد الأول رسول اللهr. وقد تحدث البلاذري بالتفصيل عن أمراء الرسول r الذين بعثهم إلى اليمن، وعن المهام التي كلفوا بها([65]).

وتتحدث كتب الفتوح عن مشاورة الخلفاء والأمراء لأتباعهم وأخذ الرأي منهم، وهو مبدأ إداري أساسي سار عليه القادة([66]).

وقد تحدث الأزدي عن بعض المراسلات الإدارية بين رسول الله r وعماله وأمرائه([67]). كما قام الأزدي برصد العديد من المراسلات التي دارت بين أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ وأمرائه في بلاد الشام([68]).

ويتحدث الواقدي عن بعض المراسلات بين عمرو بن العاص وعمر بن الخطاب رضي الله عنه([69]).

ويحدثنا الواقدي عن مراسلات إدارية دارت بين عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما([70]).

ويعد ابن أعثم أكثر كتاب الفتوح إيراداً لنصوص الرسائل الإدارية في فترات الفتوح المختلفة([71]).

ويذكر البلاذري في عنوان خاص ("أمر الخاتم") اتخاذ رسول r خاتماً خاصاً يختم به رسائله ثم استعمال الخلفاء لهذا الأمر من بعده([72]).

كما تعد كتب الفتوح مرجعاً هاماً لمعرفة القواد والأمراء المسؤولين عن تسيير أمور الأقاليم وإدارتها بعد الفتح، وما يتصل بذلك من عزل وتعيين ومحاسبة ومراقبة وتأديب([73])؛ كما تعتبر مرجعاً للتقسيمات الإدارية في عصور الفتح وقبلها. فمن خلالها يمكن التمييز بين الإدارة والقضاء والشرطة([74]). فابن عبد الحكم يتحدث عن تقسيم مصر إلى قسمين، مصر السفلى ومصر العليا، وعن دمج هذين القسمين في عصر عثمان بن عفان رضي الله عنه([75]).

كما تحدث الواقدي في عنوان مستقل عن عزل أبي موسى الأشعري من البصرة وولاية عبد الله بن عامر عليها([76]). وقد تحدث الأزدي عن عزل خالد بن الوليد عن العراق وتوليته الشام([77]).

وتحدث ابن عبد الحكم عن ولاة المغرب في عدة مواضع من كتابه([78]). وقد أوردت كتب الفتوح العديد من الروايات المرتبطة بتعيين الخلفاء ومبايعتهم. فقد تحدث الواقدي في كتاب "فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان" عن مبايعة عثمان بن عفان بالخلافة في عنوان مستقل([79]).

وتحدث ابن أعثم عن قيام دولة بني العباس، وبيعة أول خلفائهم([80]).

كما تحدث عن بيعة هـارون الرشيد([81]) وخلافة الأمين([82]) وبيعة المعتصم([83]).

 

القضاء

لقد كان القضاء منظماً بين المسلمين في حياتهم المدنية العامة؛ كما أن نظام القضاء رتب بطريقة معينة بين المجاهدين في ساحات القتال في المعارك المشهورة، حتى أن كتب الفتوح تتحدث عن القضاء في المعارك المشهورة. ويتحدث البلاذري عن كيفية اختيار عمر ـ رضي الله عنه ـ لبعض قضاته([84]).

وقد وضع ابن عبد الحكم عنواناً خاصاً ("ذكر قضاة مصر") ([85]). وقد تحدث في هذا الموضوع عن أوائل القضاة في مصر بعد فتحها، ثم تحدث بالتفصيل عن بقية القضاة في عهد الراشدين وفي عصر بني أمية وفي عصر بني العباس([86]).

وتحدث كتاب "فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان" عن القضاة في بعض بلاد فارس قبل فتح المسلمين لها([87]).

ويمكن من خلال دراسة بعض النصوص والروايات الواردة في كتب الفتوح الوصول إلى حقائق معينة في العصور المصاحبة للفتح أو السابقة واللاحقة لها، حول تنظيم القضاء في بعض المناطق سواء في الظروف العسكرية أو المدنية. وحول قواعد التعيين والعزل للقضاة([88]).

 

اللغة والأدب

لاشك في أن اللغة العربية وآدابها قد انتشرت بانتشار الإسلام في المناطق المفتوحة. ودعا ذلك أهل اللغات الأخرى إلى تعلم اللغة العربية، وما يتبع ذلك من ثقافة إسلامية، وآداب للغة القرآن([89]). وتحتوي كتب الفتوح على العديد من النصوص الأدبية الرائعة، منها الخطب الراقية ذات النصوص الفريدة([90])، والوصايا البليغة([91]).

كما احتوت تلك الكتب على قصائد شعرية منها ما استشهد به، ومنها ما كان وليد المواقف، وبعضها صحيح النسبة لأصحابه، وبعضها الآخر منحول. فما ورد من حكايات وأشعار في ما نسب للواقدي من كتب الفتوح يعد في إجماله من الشعر المنحول. ومع هذا، ففي غالبه شعر فصيح وله معان رصينة، وبالتالي تعـد كتـب الفتـوح سجلاً لشعـر الجهاد([92])، وتعد بعض هذه القصائد سجلاًّ لمعلومات تاريخية أو جغرافية([93]).

كما تعد تلك الكتب سجلاً للقصص المنسوجة بطريقة أدبية رائعة، سواء منها ما كان أسطورياً خيالياً، أو ما كان حقيقياً صيغ بأسلوب أدبي فريد. فبعض هذه الكتب بكاملها عبارة عن قصص خيالية اشترك فيها رجال ونساء عرفوا حقيقة أو خيالاً.

ومن أبرز القصص على سبيل المثال قصة الخنساء مع أبنائها الأربعة، وما دار بينها وبينهم من حديث وقصائد شعرية تعد من روائع القصص والشعر([94]).

كما تبرز قصة لامرأتين وجدتا مدفونتين في اليمن منذ زمن قديم قبل الإسلام وتركتا قصائد شعرية عند قبريهما فيها العديد من الحكم والمواعظ([95]).

وتعد كتب الفتوح سجلاً رائعاً لأدب الرسائل، حيث ترد نصوص مختلفة منها تعالج قضايا متنوعة، أشرنا إلى بعضها عند الجانب الإداري، كما أن البعض الآخر يتعلق بمناسبات اجتماعية أو بقضايا خاصة يصعب حصرها([96]).

 

الترجمة

يتحدث كُتاب الفتوح عن مواقف معينة استخدمت فيها الترجمة من اللغة العربية إلى لغات أخرى، وخصوصاً الفارسية والرومية، وتعد من أنواع الترجمة الفورية. فالأزدي مثلاً يذكر مواقف في فتوح الشام تطلبت الترجمة وفهم اللغة الأخرى([97]).

وقد وردت أخبار عن إجادة بعض النساء والجواري للترجمة([98])، بالإضافة إلى الأخبار المتعددة التي تتحدث عن وجود التراجمة من الرجال.

وقد كانت دواوين الخراج منذ تأسيسها في عهد عمر بلغات غير العربية. ففي مصر بالقبطية، وفي الشام بالرومية، وفي العراق وفارس بالفارسية. وقد ذكر البلاذري أنه في خلافة عبد الملك بن مروان قام أحد كتاب الديوان من الروم بالبول في الدواة التي يستخدمها للكتابة، مما أغضب عبد الملك بن مروان ودفعه لترجمة الديوان ونقله إلى العربية([99]).

ولاشك أن نقل الديوان إلى العربية له ما يبرره من أسباب دينية واقتصادية وخلافها.

كما يتحدث البلاذري في موضوع مستقل عن نقل ديوان الفارسية إلى العربية زمن الحجاج بن يوسف الثقفي([100]).

كما يتحدث عن بدايات الخط العربي وانتشاره في المدن العربية قبل الإسلام في عنوان مستقل ("أمر الخط") أورد فيه الحديث عمن كان يجيد الخط بمكة المكرمـة عند بدايـة الإسلام، وعن مدى انتشاره بعد الإسلام، ومن كان يكتب للرسول r، وعن أمر الرسول r لزيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ بتعلم كتاب يهود([101]).

 

الهجرات البشرية

تطلبت عملية الفتوح مشاركات واسعة من القبائل العربية التي رحلت مجاهدة من كافة أنحاء بلاد العرب إلى مناطق الجهاد. وقد تبع ذلك هجرة هذه القبائل، وإقامتها في مناطق جديدة. وقد كان تحرك هذه القبائل ابتداءً بترتيب من الخلفاء الراشدين. فالأزدي يتحدث عن مكاتبة أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ لأهل اليمن، ثم يفصل ما كان من أمرهم واستجابتهم لأبي بكر ورحيلهم بأولادهم من اليمن إلى المدينة، ثم منها إلى مناطق الفتوح المختلفة، ويتحدث عن قبائل بعينها، حيث يضع عنواناً لقدوم حمير على أبي بكر رضي الله عنه([102])؛ كما يضع عنواناً: "وفود العرب على أبي بكر رضي الله عنه([103])؛ ويتحدث بالتفصيل عن قدوم بني سليم وجماعة من القبائل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وتوجههم إلى الشام([104]). وفي الوقت نفسه نرى بروزاً لهذه القبائل في الوقائع المختلفة وتميزها عن غيرها([105]). ويتحدث الواقدي عن جموع القبائل التي وردت العراق قبل القادسية مع سعد بن أبي وقاص، ومعهم أهلوهم وأولادهم([106]).

كما تحدث عن أثر لفرسان من بجيلة، ومن بني بكر بن وائل، ومن الأشعريين ومزينة([107]).

ويذكر ابن عبد الحكم أخباراً عن تحرك جموع كبيرة من قبائل قضاعة من الشام إلى مصر([108])؛ كما تحدث بالتفصيل عن توزيع الخطط على القبائل التي رحلت إلى مصر عند فتحها مثل خولان، ومهرة، ولخم، ومذحج، وغافق، وتجيب، وهمذان وغيرها([109]).

ويتحدث ابن أعثم عن مراسلات دارت بين أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ وقبائل كنده من أجل هجرتهم بأولادهم إلى العراق([110]).

وفي موضع آخر يتحدث عن البربر واستقرارهم في شمال إفريقيا([111]).

ويتحدث البلاذري عن سكان الطائف، وعن رحيل بعض اليهود إليها وسكنهم فيها([112]).

وكما لا يخفى علينا، فإنه بالمقابل هاجر كثير من الموالي من مناطق الفتح إلى بلاد العرب. ومن بينهم من تعلم وأصبح له مكانة خاصة بين العرب وغيرهم من المسلمين. ويمكن رصد عدد منهم في روايات كتب الفتوح. فالبلاذري مثلاً يتحدث في عنوان مستقل عن "أمر الأسارورة والزط"، وهم جماعة من الأتراك سكنوا العراق وحالفوا بعض قبائل العرب في البصرة وخالطوهم([113]).

 


الحياة الاجتماعية

هناك الكثير من الأخبار المتناثرة ذات العلاقة بالحياة الاجتماعية، مثل الزواج والعلاقة بالأقارب والجيران والمجتمع والأرحام وغير ذلك من الأمور الاجتماعية([114]).

فمثلاً قصص الزواج كثيرة. ونطالع بعض رواياتها من خلال تلك الكتب، مثل زواج سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ من سلمى امرأة المثنى بن حارثة بعد وفاة المثنى([115]).

ويتحدث ابن أعثم عن زواج سجاح بنت الحارق التميمية بمسيلمة الكذاب ويورد بعض الروايات المتعلقة بهذا الزواج([116]).

كما يتحدث عن زواج خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ من بني حنيفة بعد موقعة اليمامة([117]).

ويورد قصة زواج أحد أمراء بني العباس من ابنة لملك الترك في بلاد الخزر، ويصف الهدايا والتحف التي صحبت الزواج([118]).

كما ذكر قصة زواج هارون الرشيد بإحدى نساء بني العباس، وكيفية تعامل هذه المرأة مع زوجها الرشيد([119]).

ويتحدث الواقدي عن وجود سبعمائة امرأة من النخع في موقعة القادسية مات أزواجهن فتزوجن من قبائل أخرى([120]).

كما تتعرض بعض هذه الكتب لعلاقة النساء بأزواجهن، واحترامهن لهم وإعداد الطعام لهم، والقيام بحاجاتهم، وخدمتهم عند إصابتهم في المعارك وغيرها، وذلك من خلال قصص وروايات لوقائع محددة تمكن من معرفة طبيعة العلاقات الزوجية في المجتمعات إبان فترة الفتوح وعقبها([121])؛ كما يرد الحديث عن دور هؤلاء النسوة في الفتوح([122]).

وتوجد نظرات اجتماعية خاصة تتعلق بالنسب والمصاهرة، يمكن معرفتها من خلال بعض الروايات([123]).

كما توجد أخبار خاصة ومميزة عن الوفيات، وفقد بعض الزعماء والقادة ممن لهم مكانة خاصة على الصعيد الاجتماعي وغيره([124]).

وتوجد بعض الأخبار المتعلقة بالحلي والملابس. فمثلاً نجد تفصيلات عن ملابس عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ حينما قدم على بيت المقدس لمصالحة أهلهـا؛ كما نجـد أخباراً عن ملابـس أمراء المسلمين وقوادهم حينما قابلوا عمر ـ رضي الله عنه ـ في الجابية([125]).

ونجد عند ابن أعثم أخباراً عن أنواع الأطعمة والأشربة السائدة في تلك الفترة. ونجد أخباراً لأنواع الملابس والزينات والحلي التي يرتديها بعض القواد والمقاتلين وعوام الناس، أو التي يرتديها بعض رجال الكنيسة من نصارى العرب وغيرهم، بالإضافة لبعض المشروبات المحرمة والمنتشرة بين أهل الكتاب، أو بعض المسلمين([126]).

وجرى الحديث عن بعض الخلافات والنزاعات التي دارت بين المسلمين والتي كان لها تأثير على النواحي الاجتماعية([127]).

ويمكن الاستئناس ببعض الروايات عن الأحوال الاجتماعية السائدة في مناطق الفتح قبل وصول الإسلام([128]).

الحياة الاقتصادية

يتبادر إلى الذهن حين الحديث عن كتب الفتوح ما يرتبط بالجهاد من غنائم وجزية، مما يؤخذ من الأعداء والمعاهدين. وهذا الأمر صحيح، حيث نجد الأخبار عن ذلك في أحداث المعارك المختلفة. إلا أن الأمر لا يتوقف عند الحصول عليها. فالحديث عن الغنائم يبين نوعية الممتلكات التي يكسبها المسلمون، من أنواع النقود المختلفة، والأطعمة، والأقمشة والملبوسات، وعروض التجارة المختلفة، بالإضافة إلى الثروات الحيوانية([129]).

فالبلاذري يتحدث في عنوان مستقل عن أموال بني النضير، وعن المزارع التي غنمها المسلمون ومحتوياتها، وعما تم فيها من توزيع وإقطاع([130])؛ كما تحدث في عنوان آخر عن أموال بني قريضة، ذكر فيه قسمة ما غنمه المسلمون من أموالهم([131])؛ كما تحدث البلاذري عن أموال خيبر التي غنمها المسلمون من يهود، وعن المزارع وإنتاجها، والاتفاقية التي عقدها الرسول r مع يهود خيبر على استزراع أرضها، وما أنتجته هذه الأرض ونصيب المسلمين والمزارعين من يهود([132]). كما تحدث عن مغانم الرسول r من وادي القرى وتيماء([133]).

كما تحدث البلاذري في مواضع عدة عن غنائم المسلمين من الفرس. فهو يذكر كنوزاً أخذها المسلمون بعد فتح نهاوند فيها درر ومجوهرات وأنواع مختلفة من الحلي([134]).

ويتحدث ابن أعثم عن كمية هائلة من الغنائم التي أخذها المسلمون من الفرس في بيكند وغيرها، حيث احتوت على كميات هائلة من الأسلحة والآنية والجواهر وغيرها([135]).

ويتحدث كتاب فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان عن غنائم المسلمين في القادسية، وعن كمياتها وطريقة توزيعها([136]).

ويفصل في بعض غنائم المسلمين من بعض مدن شرقي فارس([137]).

وفي موضع يذكر بعض ما لدى نصارى العرب في العراق من ملابس وزينة وعدد مختلفة([138]).

ويفصل في موضع آخر القول في الملابس التي يرتديها بعض قواد الفرس، وما لديهم من جواهر وزينة مرتبطة بها([139]).

ويتحدث الواقدي في مواضع من كتابه "فتوح الجزيرة" عن أنواع من الهدايا والتحف والمجوهرات التي كانت تنقل بين الجزيرة وخراسان([140]).

أما ابن عبد الحكم، فهو يحدثنا عن تكاثر الأموال عند عمال عمر ـ رضي الله عنه ـ على الأمصار، حيث وصلت قصيدة شعرية تعرض بهؤلاء العمال؛ فشكل لجنة قاسمت العمال أموالهم([141]).

 

الخراج والعطاء

تعد الجزية من الفروض التي يضعها المسلمون على غيرهم، وخصوصاً أهل الكتاب ومن في حكمهم، ويقاتلون حتى يؤدوها، كما يقاتل مانعو الزكاة من المسلمين عند تركها. وقد كانت الجزية تفرض على أهل البلاد المفتوحة صلحاً، وبمقادير محددة ومختلفة، بحسب الأحوال الاقتصادية لمن يدفعها. وتعد الجزية مقياساً لأحوال المجتمع الاقتصادية. وقد نالت مقادير الجزية اهتماماً خاصاً من قبل كتب الفتوح. فابن عبد الحكم يتحدث بالتفصيل عن ذكر الجزية على أهل مصر: فبعضها مال، وبعضها طعام وبعضها زيت، إلى غير ذلك من المقادير المحددة([142]).

كما يتحدث البلاذري عن الجزية التي فرضها الرسول r على نصارى نجران وتفصيلاتها، ومنها الإبل والخيل والأقمشة والنقود وغيرها([143]). كما يذكر الجزية التي فرضها عمر ـ رضي الله عنه ـ على أهل الشام، وما فيها من نقود وأطعمة([144]).

ويتحدث البلاذري في موضع خاص عن أحكام أراضي الخراج، وعما يفرض عليها من أموال أو إنتاج، وعن الحكم في حال تعطيلها وعن أراضي العشور، وعن الأحكام والضرائب التي كانت سائدة عليها قبل الإسلام، وموقف الإسلام منها([145]).

ويتحدث البلاذري في موضوع مستقل عن ذكر العطاء في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث يذكر تفاصيل مختلفة حول العطاء الذي فرض وحدد في خلافة عمر ـ رضي الله عنه ـ بعد أن كثرت الأموال، حيث بين مقادير العطاء التي فرضت للناس في زمن عمر ـ رضي الله عنه ـ، وعن ترتيب الناس في ديوان العطاء، وعن تنظيم هذا الأمر في كافة أمصار الإسلام، والعمال الذين أوكل إليهم العمل عليها([146]).

كما تحدث عن توزيع الأرزاق على أهل البادية والحاضرة([147]). وتشير بعض الأمصار إلى أسعار السلع المتداولة في فترات مختلفة في بعض المناطق الإسلامية([148]).

ويضع البلاذري عنواناً ("أمر النقود") تحدث فيه عن أنواع النقود المتداولة في فترات مختلفة، وعن أوزانها وأقيامها؛ كما تحدث بالتفصيل عن الأوزان والمكاييل المتداولة في الأمصار الإسلامية، وعن ضرب الدنانير لأول مرة في الدولة الإسلاميـة واستمـرار الضرب بعد ذلك([149]). وتعد أخبار البلاذري في هذا الجانب على غاية كبيرة من الأهمية في رصد العملات في أول الإسلام، ومن أهم أنواع النشاط الاقتصادي.

 

الزراعة

الزراعة من أهم أعمدة الاقتصاد. ولاشك في أن ازدهار الزراعة في أي مكان له مراحل، وقد يتعرض لقوة أو ضعف، وبالتالي فإن التأريخ لها يحتاج إلى تتبع الروايات حولها. وتعد كتب الفتوح من المصادر التي يعتمد عليها في التاريخ للزراعة وما يتعلق بها. فالبلاذري يتحدث بالتفصيل عن المحاصيل الزراعية للطائف، ويذكر منها العنب والرمان والعسل والزبيب، ويتحدث عن أحكام الزكاة في هذه المحاصيل([150]).

كما يتحدث عن إنتاج اليمن من العسل والعنب والزبيب وأنواع أخرى من المحصولات الزراعية([151])؛ ويتحدّث عن مسح السواد في العراق، وما فيه من أنواع المنتجات الزراعية، وما فرض عليها من خراج([152]).


ويتحدث ابن عبد الحكم عن الزراعة في ريف مصر وما فيه من الإنتاج والمرعى([153]).

كما يتحدث عن خروج جيش المسلمين إلى الريف في فصل الربيع وعنايتهم بخيولهم في هذا الموسم وتسمينها ورعيها([154]). كما يتحدث عن محصول الزيتون وأهميته لدى الناس في شمال أفريقيا، وما يحصلون عليه من أموال مقابل بيعه في أفريقيا وفي أوربا([155]).

كما يتحدث عن جلب المحاصيل من مصر إلى الحجاز أيام عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ([156])، ويتطرق لسياسة عمر في نهي جنده عن الاشتغال بالزراعة([157]).

كما يتحدث الأزدي عن أنواع من القمح والشعير وجدها المسلمون بدمشق عند فتحها([158])، وعن أنواع من الأعناب والفواكه والثمار([159]).

ويذكر البلاذري أنواعاً من الصيد البري في شمال الجزيرة العربية: في المناطق الساحلية القريبة من تبوك، وفي دومة الجندل([160])، والمناطق المجاورة.

 

الصناعة

ولاشك في أن المجتمعات البشرية على اختلافها يوجد بها حرفيون وصناعيون يقومون بتجهيز بعض احتياجات هذا المجتمع وتصنيعها. ومن تلك الاحتياجات ما هو مدني، ومنها ما هو عسكري. وتوجد بعض الشواهد الخاصة بالصناعة، وخصوصاً العسكرية وما يرتبط بها. ومن ذلك حديث ابن القوطية عن إقامة عبد الرحمن بن الحكم لدار صناعة السفن بإشبيلية([161])؛ كما يتحدث البلاذري عن وجود منجنيق ودبابة استخدمها الرسول r أثناء حصار الطائف([162]). وهذه صنعها أصحاب الرسول r في الموقع بعد أن تعلموا صناعتها من بعض الأماكن جنوب الحجاز([163]).

ويتحدث البلاذري عن صناعة القراطيس في مصر تحت موضوع "أمر القراطيس"([164]).

ونالت المعاملات التجارية نصيبها من الروايات في كتب الفتوح. فالبلاذري يتحدث عن تعامل نصارى نجران بالربا وكثرته فيهم، مما أغضب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عليهم([165]).

كما يمكن الاستدلال على أنواع السلع المتداولة في المجتمعات المفتوحة في تلك الفترة من خلال بعض روايات الفتوح. فنجد الحديث عن أنواع الطيب من العنبر والعود وأنواع الزينة من الملابس المختلفة وما يتعلق بها([166])، بالإضافة لأنواع الأطعمة والملابس.

الخطط والبناء

ورد الكثير من الأخبار والموضوعات المستقلة في كتب الفتوح عن التخطيط والتعمير والبناء. فقد وضع البلاذري موضوعات مستقلة وعناوين خاصة تتعلق ببناء المدن والأمصار. فقد وضع عنواناً مستقلاً عن "تمصير الكوفة"، تحدث فيه بالتفصيل عن اختيار موقع المدينة والمراسلات التي دارت بين عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنهما ـ؛ كما تحدث بالتفصيل عن بناء مسجدها وتقسيم أراضيها على السكان، وما أحدثوه فيها من بناء؛ كما تحدث عن قطائعها وتوسع بنائها بعد ذلك في أيام بني أمية وبني العباس([167]).

وبالطريقة نفسها نجده يضع عنواناً لـ "تمصير البصرة"، ويتحدث عنها بالتفصيل في ما يزيد عن خمس وعشرين (25) صفحة، ذاكراً ما يتعلق بها من خطط وقطائع وبناء ومساجد، ومصادر للمياه عبر عصر الراشدين ("عصر التأسيس") وكل من عصر بني أمية وبني العباس([168]).

كما تحدث بالتفصيل عن بناء مدينة بغداد وعنون لها بـ "أمر مدينة السلام"، حيث تكلم عن تخطيطها وبنائها وأسواقها وأهم عيونها، في عدة صفحات([169]).

كما تحدث البلاذري عن إعادة بناء العديد من المدن والثغور وتحصينها في وجه الأعداء زمن هارون الرشيد([170]).

كما وضع عنواناً خاصاً عن "حفائر مكة" تحدث فيه بالتفصيل عما جرى فيها من حفر للآبار وتجميع للمياه؛ كما تحدث فيه عن أهم بيوت مكة، ودروبها، وترتيب بنائها منذ العصر الجاهلي حتى عصر بني العباس، وتحدث عن سجن مكة([171]).

كما تحدث عن سيول مكة المكرمة في موضوع مستقل فصل فيه الطرق التي سلكها سيول مكة، وتحدث عن تاريخ السيول([172]).

ووضع ابن عبد الحكم في كتابه "فتوح مصر وأخبارها" عنواناً هو ذكر الخطط ([173])، تحدث فيه عن تفاصيل دقيقة من خطط الفسطاط عند تأسيسها فهو يتحدث عن سبب تأسيس المدينة وسبب اختيار المكان وبناء جامع الفسطاط([174])؛ كما تحدث في موضوع مستقل عن الزيادة في المسجد الجامع([175])؛ وتحدث عن تأسيس سوق الفسطاط، والطرق داخل المدينة([176]).

وفصل الحديث عن توزيع الأراضي على القبائل المختلفة، وعنون لذلك "ذكر من اختط حول المسجد الجامع مع عمرو بن العاص"([177]).

كما تحدث عن خطط الجيزة، وعن المكاتبات التي دارت بين عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ وهمذان، وبينه وبين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ حول نزول الجيزة، وبناء الحصون فيها وتوزيع الأراضي على القبائل([178]). وقد فصل في الحديث عن القطائع واستصلاح الأراضي ليس في زمن الفتح فقط بل وفي أيام بني أمية أيضاً([179]).

وتحدث عن حفر خليج أمير المؤمنين، ابتداء من الفكرة حتى التنفيذ، والنتائج الاقتصادية لذلك الحفر على مصر والحجاز([180]). ولم يتوقف ابن عبد الحكم عند الحديث عن عمليات البناء، بل تحدث عن عمليات الهدم والتخريب التي حدثت لبعض القرى([181]).

كما تحدث البلاذري عن حفر القنوات في بعض المناطق في العراق لتأمين وصول المياه إلى السكان([182]).

وتحدث كتاب "فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان" المنسوب للواقدي عن تأسيس مدينتي الكوفة والبصرة، وعن السبب في ذلك، وعن تخطيط سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ للكوفة، وبناء بيوتها ومسجدها وتوزيع أراضيها([183]).

كما تحدث البلاذري عن إعادة بناء العديد من المدن والثغور وتحصينها في وجه الأعداء زمن هارون الرشيد([184]).

 

العلوم والظواهر الطبيعية

هناك بعض الظواهر الطبيعية التي رصدتها كتب الفتوح، وبالتالي فهي تعد مرجعاً للعلماء المشتغلين بهذه الظواهر. فابن القوطية يرصد كسوفاً للأندلس في أيام عبد الرحمن بن الحكم([185]).

وابن أعثم يتحدث بالتفصيل عن الطاعون الذي أصاب المسلمين في بلاد الشام أيام عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ([186]).

كما يتحدث الواقدي عن المجاعة التي حدثت في الحجاز نتيجة القحط والجدْب وهو ما عرف بعام الرمادة زمن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، كما يتحدث عن طاعون عمواس الذي أصاب الشام أيضاً([187]).

كما يتحدث البلاذري بالتفصيل عن السيول التي أصابت مكة المكرمة في الجاهلية، والطرق التي سلكتها تلك السيول([188]).

كما أن هناك بعض المعلومات التي أوردتها كتب الفتوح عن التقسيمات الجغرافية، وأسماء بعض المناطق، وتقسيماتها، والمسافات بينها([189])، وطبيعة بعض المناطق وثرواتها الطبيعية، ومنتجاتها الزراعية، والحدود الجغرافية لبعض الأقاليم([190]).

فابن عبد الحكم يتحدث في موضوع مستقل عن "ذكر النيل"([191])، وتتحدث تلك الكتب عن موارد المياه ومواقعها والطرق التي يسلكها المسافرون([192])، فلو نظرنا مثلاً إلى وصف الأزدي للطريق التي سلكها أبو عبيدة بن الجراح ـ رضي الله عنه ـ حينما توجه لفتح الشام، لوجدناه يقول: وأقبل أبو عبيدة حتى مر بوادي القرى، ثم أخذ على الحجر وهي أرض النبي صالح عليه السلام مما يلي الحجاز وهي دون الحجر مما يلي الشام وعلى ذات المنار ثم على زيزاء ثم على مأب بعمان ([193]). وغير ذلك من المعلومات البلدانية والجغرافية، التي تشكل مادة أساسية للباحثين في هذه القضايا.

كما تذكر تلك الكتب معلومات تاريخية مهمة عن بعض المناطق قبل وصول الإسلام إليها. فالواقدي يذكر في مكان واحد قرابة عشرين كنيسة ودير وبيعة كانت في الجزيرة الفراتية إبان فتحها زمن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ([194])، وبعض المعلومات التاريخية الواردة يمتد إلى عصور موغلة في القدم، فيها معلومات هامة أحياناً، وفي بعضها الآخر أساطير وخرافات لا قيمة لها من الناحية التاريخية([195]).

 

الخاتمة والتوصيات

تتعدد كتب الفتوح وتتنوع، وتختلف أهمية رواياتها ومصداقية كتابها، فهي تحتاج إلى مزيد من الرصد والعناية والتصنيف والنقد الدقيق للكتاب، وللكتب وللروايات كل على حدة. وتبعاً لذلك، فإنه يمكن الوثوق بالعديد منها والاعتماد على ما أوردته من روايات تاريخية مختلفة في هذه الكتب؛ كما نجد أنها لم تتوقف عند الفتح والجهاد كما توحي بذلك عناوينها، بل امتدت للحديث عن القضايا الحضارية المختلفة المرتبطة بحياة الإنسان، فهي ولاشك ترصد انتشار الإسلام من الناحية الجغرافية، والجهود العسكرية التي بذلت من أجل ذلك، وما سبقها وصاحبها من طرق سلمية، وكتابات دعوية؛ كما أنها ترصد التغير الذي طرأ على حياة المجتمعات التي دخلها المسلمون إبان فترات الفتوح المختلفة، وخصوصاً المراحل الأولى منها، وبالتالي فهي ترصد الهجرات البشرية والحياة الاجتماعية والقضايا الاقتصادية وما يتفرع منها، كما ترصد بناء المدن والأمصار ومقومات الحياة فيها، بالإضافة إلى ذلك فهي تورد بعض الأخبار التاريخية السابقة للإسلام في تلك المناطق؛ كما أنها مرجع للدارس للحياة اللغوية والأدبية لا يستغنى عنه. يضاف لذلك أننا يمكن أن نستفيد منها في التاريخ الإداري للمناطق الإسلامية المختلفة وخصوصاً في عصوره الأولى.

ومن خلال تلك الشواهد المختلفة في كتب الفتوح، يمكن أن ندرك أن الفتح الإسلامي ـ وخصوصاً في عصر الراشدين ـ لم يكن حركة جهادية عسكرية فحسب، بل كان امتداداً حضارياً وأخلاقياً وتنظيمياً شهد له أسلوب كتّاب الفتوح في ربطهم للقضايا الحضارية بموضوع كتابـاتهم في الفتـوح. فالفـتح في نظرهم هو حضارة امتدت لتغير في حياة الناس في تلك البلدان مجتمعة؛ كما أن هذا التغيير لم يكن مقصوراً على البلاد المفتوحة، بل تعداه إلى الشعوب والمناطق التي شاركت فيه، حيث كانت هناك عقلية متفتحة أوجدت الجو المناسب للتبادل الحضاري والتطوير البشري الذي أثر في حياة الناس في المناطق التي امتد إليها الإسلام، منذ مَدّه الأول حتى عصرنا الحاضر. وأعود لتأكيد أهمية تلك الكتب لدارسي القضايا الحضارية، مع الاهتمام بالتمييز بين الكتب بعضها عن بعض وبين الروايات نفسها، من خلال منهج البحث التاريخي الصحيح والمعروف.


 

المصادر والمراجع

 

القرآن الكريم.

 

أولاً : المصادر المطبوعة:

 

ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني (630 هـ ـ 1238 مالكامل في التاريخ، بيروت، دار صادر، 1385 هـ.

الأزدي، محمد بن عبد الله (231 هـ)، فتوح الشام، القاهرة، مؤسسة سجل العرب، 1970 م.

ابن أعثم الكوفي، أحمد بن محمد بن علي (ت 314 هـ)، الفتوح، بيروت، دار الكتب العلمية، 1406 هـ.

البخاري، الحافظ أبو عبد الله إسماعيل بن إبراهيم (ت 256 هـ)، الجامع الصحيح، إسطنبول، المكتب الإسلامي، د. ت.

البكري، أبو الحسن محمد (ت 950 هـ)، الدرر المكللة في فتوح مكة المشرفة، تونس، دار المنار، د. ت.

البلاذري، أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر (ت 279 هـ)، فتوح البلدان، بيروت، دار الكتب العلمية، 1398 هـ.

التميمي، سيف بن عمر الأسيدي (ت 180 هـ)، الردة والفتوح، تحقيق قاسم السامرائي، ط 2، الرياض، دار أمية، 1418 هـ.

ابن حجر، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني (ت 852 هـ)، تهـذيب التهذيـب، 12 جزءاً، حيدر آباد، دائرة المعارف، 1325 هـ.

ابن حجر، تقريب التهذيب، ج 1، 2، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، ط 2، بيروت، دار المعرفة، 1395 هـ.

الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله، معجم الأدباء، بيروت، دار المعرفة، د. ت.

الحموي، معجم البلدان، 5 أجزاء، بيروت، دار الكتاب العربي.

الحموي، معجم الأدباء، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د. ت.

الخطيب البغدادي، الحافظ أبو بكر أحمد بن علي، تاريخ بغداد، 14 جزءاً، بيروت، دار الكتاب العربي، د. ت.

أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (202 ـ 275 هـ)، سنن أبي داود، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، ط 2، القاهرة، مطبعة السعادة، القاهرة، 1369 هـ.

الذهبي، الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان (ت 847 هـ)، سير أعلام النبلاء، 23 ج، ط 1، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1405 هـ.

الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق علي البجاوي، بيروت، دار المعرفة، د. ت.

ابن سعد، محمد (ت 230 هـ/ 845 مالطبقات الكبرى، 9 ج، بيروت، دار صادر، د. ت.

ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد، المصنف، كراتشي، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، 15 ج، مع تكرار الجزء الرابع من 1: 4، 1406 هـ.

الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت 310 هـ/ 923 متاريخ الأمم والملوك، الجزء 3 و4، بيروت، دار الفكر، د. ت.

ابن عبد الحكم، أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم القرشي المصري (ت 257 هـ)، فتوح مصر وأخبارها، لايدن، بريل، 1920 م.

ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ دمشق، مصور من نسخة المكتبة الظاهرية، المدينة المنورة، مكتبة الدار، 1407 هـ.

ابن القوطية، أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز (ق 4 هـ)، تاريخ افتتاح الأندلس، تحقيق عبد الله أنيس الطباع، بيروت، دار المعارف، 1415 هـ.

الفيروز آبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي، القاموس المحيط، بيروت، عالم الكتب، د. ت.

المزي، الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف (654 ـ 742 هـ )، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق بشار عواد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1402 هـ.

ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي (ت 711 هـ)، لسان العرب، تحقيق عبد الله علي الكبير ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي، القاهرة، دار المعارف، د. ت.

ابن النديم، أبو الفرج يعقوب بن إسحاق المعروف بالوراق (ت 380 هـ)، الفهرست، بيروت، مكتبة خياط، د. ت.

الواقدي، محمد بن عمر (ت 207 هـ)، فتوح أفريقيا، تونس، مطبعة المنار، 1966 هـ.

ـ ـ ، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، القاهرة، مطبعة المحروسة، 1309 هـ.

ـ ـ ، فتوح البهنسا، القاهرة، مطبعة بولاق، 1311 هـ.

ـ ـ ، فتوح الشام، بيروت، دار الجيل، د. ت.

ـ ـ ، فتوح الجزيرة والخابور وديار بكر، تحقيق عبد العزيز فياض حرفوش، بيروت، دار البشائر، 1417 هـ.

ـ ـ ، الردة مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني، تحقيق يحيى الجبوري، ط 1، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1410 هـ.

أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم (ت 182 هـ)، الخراج، بيروت، دار المعرفة، 1399 هـ.

 

ثانياً ـ المراجع:

 

بدران، عبد القادر (ت 1346 هـ)، تهذيب تاريخ دمشق، ط 2، بيروت، دار المسيرة، 1399 هـ.

الحسين، زيد عبد المحسن، دليل الرسائل الجامعية في المملكة العربية السعودية، ط 2، الرياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، 1415 هـ.

روزنتال، فرانز، علم التاريخ عند المسلمين، ترجمة صالح أحمد العلي، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1403 هـ.

سزكين، فؤاد محمد، تاريخ التراث العربي، المجلد الأول، الجزء الأول، ترجمة محمود فهمي حجازي، الرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1403 هـ.

أبو سعدة، محمد جبرا، ابن عبد الحكم المؤرخ وكتابه فتوح مصر وأخبارها، القاهرة، 1399 هـ.

صالحية، محمـد عيسـى، المعجـم الشامل للـتراث العربي المطبـوع، 5 أجزاء، القاهرة، معهد المخطوطات العربية، 1395 هـ.

علي، خالد سيد، رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء، ط 1، الكويت، دار التراث، 1407 هـ.

كحالة، عمر رضا، معجم المؤلفين، 15 ج، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د. ت.

المشهداني، محمد جاسم حمادي، موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في أنساب الأشراف، ط 1، مكة المكرمة، مكتبة الطالب الجامعي، 1407 هـ.

الواعي، توفيق يوسف، الحضارة الإسلامية مقارنة بالحضارة الغربية، ط 1، القاهرة، 1407 هـ.

النملة، علي بن إبراهيم، مراكز الترجمة القديمة عند المسلمين، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، 1412 هـ.

 

 

 



([1]) وضع البخاري باباً في "صحيحـ"ـه سماه "باب الجهاد ماض مع البر والفاجر لقول النبي r : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". (انظر: البخاري، صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير)؛ وأورد أبو داود في "سننـ"ـه قول الرسول r: الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل. (كتاب الجهاد، باب في الغزو مع أئمة الجور، الحديث رقم 2170).

([2]) سورة الفتح، آية 1.

([3]) سورة الفتح، آية 18.

([4]) سورة الصف، آية 13.

([5]) سورة النصر، آية 1.

([6]) سورة الحديد، آية 10.

([7]) سورة سبأ، آية 28.

([8]) سورة التوبة، آية 33.

([9]) سورة البقرة، آية 256.

([10]) سورة المائدة، آية 99.

([11]) انظر حول تلك الكتب: خالد سيد علي، رسائل النبي إلى الملوك والأمراء، الطبعة الأولى، دار التراث، الكويت، 1407 هـ.

([12]) سورة التوبة، آية 29.

([13]) سورة البقرة، آية 207.

([14]) سورة الكهف، آية 29.

([15]) ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص. 197؛ الفيروز آبادي، القاموس المحيط، ج 2، ص. 10.

([16]) انظـر إلى مجموعـة من هذه التعريفـات عند: الواعي، الحضارة الإسلاميـة مقارنة بالحضارة الغربية، ص ص. 25 ـ 41.

([17]) توفيق يوسف الواعي، الحضارة الإسلامية، ص. 16.

([18]) فرانز روزنتال، علم التاريخ عند المسلمين، ترجمة د. صالح أحمد العلي، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1403 هـ، ص ص. 283 ـ 287.

([19]) روزنتال، علم التاريخ عند المسلمين، ص. 273.

([20]) هو أبو الحسن أحمد بن يحيى البلاذري، ولد في بغداد ونشأ بها، وطلب العلم وتنقل في بلاد الشام والجزيرة، وسمع الحديث والتاريخ من عدد من الرواة في زمانه؛ كما تتلمذ على يديه عدد من العلماء. حظي بمكانة خاصة عند خلفاء بني العباس وعلماء زمانه. ألف الكثير من الكتب من أشهرها أنساب الأشراف. (ت 279 هـ). [انظر: ابن عساكر، تاريخ دمشق، مخطوط مصور من المكتبة الظاهرية، المدينة، ج 2، ص. 469؛ المشهداني، موارد البـلاذري في أنسـاب الأشراف، ج 1، ص ص. 44 ـ 67].

([21]) تعد أقدم طبعات فتوح البلدان للبلاذري، طبعة لايدن، 1866 م، ثم طبعة الرحمانية بالقاهرة 1901 م، ثم طبعة القاهرة 1932 م، ثم طبعات بيروت 1956 م و 1957 و 1958 م و 1978 م. كما ترجم الكتاب إلى عدة لغات منها الفرنسية والإنجليزية [انظر المشهداني، محمد جاسم حمادي، موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في أنساب الأشراف، ج 1، ص. 62].

([22]) هو أبو محمد أحمد بن محمد بن علي، ليس هناك معلومات كثيرة عن ترجمته، ضعفه كثير من العلماء في الحديث والرواية. وهذا واضح من خلال استعراض كتابه، ولم تتحدث عنه المصادر بشيء يذكر. (ت 314 هـ) [انظر: نعيم زرزور، "مقدمة" كتاب الفتوح، ص. 8].

([23]) من أشهر طبعات هذا الكتاب وأكثرها انتشاراً طبعة بيروت، دار الكتب العلمية، 1406 هـ.

([24]) هو سيف بن عمر الضبي الأسدي البرجمي السعدي الكوفي، له تصانيف كثيرة في الفتوح، كان إخبارياً عالماً، متروك الحديث مقبول التاريخ، عاش في العراق، وتنقل في البلدان (ت 180 هـ) [الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 2، ص. 255؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 4، ص. 295]. من طبعات الكتاب طبعة بتحقيق قاسم السامرائي، انظر الطبعة الثانية، الرياض، دار أمية، 1418 هـ.

([25]) ابن عبد الحكم هو: أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم القرشي المصري، أشهر العلماء الذين ألفوا في تاريخ مصر في صدر الإسلام، له رواية في الحديث (ت 257 هـ).

([26]) طبع البحث في القاهرة، د. ت.، 1399 هـ/ 1979 م.

([27]) هو أبو عبد الله محمد بن عمرو الواقدي السهمي الأسلمي ولاءً. ولد بالمدينة المنورة سنة 130 هـ، وتلقى العلم على أهلها، رحل في طلب العلم إلى مكة المكرمة والحجاز والشام والعراق وغيرها من بلدان الإسلام، استقر في بغداد سنة 180 هـ وعاش بها بقية حياته. له الكثير من الروايات في الحديث والتاريخ، اشتهر بالتأليف في المغازي. تولى قضاء الجانب الشرقي من بغداد أيام الرشيد. له العديد من التلاميذ أشهرهم ابن سعد صاحب كتاب "الطبقات الكبرى" (ت 207 هـ). [انظر: ياقوت الحموي، معجم الأدباء، بيروت، دار إحياء التراث، ج 18، ص. 279؛ شمس الدين محمد الذهبي، سير أعلام النبلاء، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1405 هـ، ج 9، ص. 475؛ محمد ابن سعد، الطبقات الكبـرى، بيروت، دار صادر، د. ت؛ ج 7، ص. 77؛ محمد فؤاد سزكين، تاريخ التراث العربي، ج 1، ترجمة محمود فهمي حجازي، الرياض، جامـعة الإمـام محمد بن سعـود الإسلامية، 1403 هـ، م 1، ج 2، ص. 100].

([28]) نشر في تونس 1315 هـ. (صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، معهد المخطوطات العربية، 1995، ج 5، ص. 323).

([29]) طبع في القاهرة 1309 هـ. (صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، ج 5، ص. 323).

([30]) طبع في القاهرة 1278 هـ و 1290 هـ و 1305 هـ و 1311 هـ، وغيرها. (انظر: صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، ج 5، ص. 324).

([31]) طبع الكتاب طبعات مختلفة، أقدمها طبعة شركة الهند الشرقية، كلكتا، 1854 م؛ كما طبع في القاهرة 1978 م، و 1891 م، و 1895 م، و 1912 م، و 1929 م، و 1935 م. ومن هذه الطبعات طبعة بيروت عن دار الجيل. ويشك كثير من الباحثين في نسبة الكتاب للمؤلف (راجع، صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، ج 5، ص. 324).

([32]) طبع في الهند 1287 هـ. (انظر: صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، ج 5، ص. 324)؛ كما طبع في مصر سنة 1309 هـ/ 1891 م. وقد وقفت على هذه الطبعة.

([33]) طبع الكتاب لأول مرة في ألمانيا 1827 م. (صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، ج 5، ص. 324). وطبع الكتاب بتحقيق عبد العزيز فياض حرفوش، نشرته دار البشائر، بيروت، 1417 هـ. وقد قام بسام الخراشي بتحقيق الكتاب في رسالة ماجستير، قدمت لقسم التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض خلال العام الجامعي 1411 هـ. [انظر: زيد الحسين، دليل الرسائل الجامعية في المملكة العربية السعودية، ط 2، الرياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، 1415 هـ، ص. 333].

([34]) طبع في لايدن 1825 م. (صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، ج 5، ص. 324).

([35]) طبع في لايدن 1825 هـ. ( إدوارد فندك، اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، بيروت، دار صادر، مصور عن طبعة القاهرة، دار الفجالة، 1313 هــ ص. 65).

([36]) طبع الكتاب من رواية أحمد بن محمد بن أعثم الكوفي، بتحقيق يحيى الجبوري، بيروت، الطبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي، 1410 هـ. والكتاب المطبوع قصة أسطورية خيالية نسجت بأسماء مغلوطة ووقائع مخترعة لا صحة لها، وبالتالي فإنه لا يعول عليه.

([37]) هو محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة الأزدي الغامدي، أبو جعفر البغدادي المخزومي من علماء البصرة المعدودين، اشتهر بالحفظ ورواية الحديث. وقد وثقه العلماء وأجازوا الرواية عنه، ولد سنة 162 هــ (ت 242 هـ). [انظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 5، ص. 416؛ المزي، تهذيب الكمال، ج 25، ص. 509؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 9، ص. 265].

([38]) طبع لأول مرة في الهند 1854 م. (صالحية، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع، ج 1، ص. 55)؛ كما طبع بعناية عبد المنعم عبد الله عامر في القاهرة 1970 م، وقد اطلعت على هذه الطبعة.

([39]) أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز من علماء القرن الرابع الهجري المتقدمين في الأندلس، وقد حقق كتابه عبد الله أنيس الطباع، وأخرجت طبعته الأولى دار المعارف، بيروت 1415 هـ [انظر: عمر فاروق الطباع، مقدمة تاريخ افتتاح الأندلس، ص. 32].

([40]) طبع الكتاب لأول مرة سنة 1302 هـ، وقد اطلعت على طبعة للكتاب صدرت عن دار المنار بتونس، دون تاريخ.

([41]) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ولد بالكوفة وترعرع بها، طلب العلم على أشهر علماء زمانه، اعتبر من أشهر المحدثين، روى له البخاري في صحيحه أكثر من ثلاثين حديثاً، كما روى له مسلم في صحيحه ما يزيد على ألف وثلاثمائة حديث، من أشهر تلاميذه الإمام البخاري، والإمام مسلم، والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم، اشتهر بكتابه المصنف الذي يحتوي على قسم في المغازي النبوية، وقسم في التاريخ والفتوح. [انظر: ابن أبي شيبة، المصنف، الجزء الرابع عشر؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 6، ص. 413؛ المزي، تهذيب الكمال، ج 16، ص. 37؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 11، ص. 124].

([42]) لم أطلع على الكتاب مستقلاًّ، ولعله جزء من كتابه "التاريخ"، حيث احتوى على أقسام خاصة بالفتوح. وقد طبع ضمن المصنف، طبعته الدار السلفية في الهند، وأعادت طباعته دار القرآن الكريم في كراتشي، باكستان، سنة 1406 هـ.

([43]) هو لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف. تابعي لقي عدداً من الصحابة. عاش في الكوفة واشتهر بها، له مرويات متعددة عند الطبري وغيره من المؤرخين، أجمع علماء الحديث على ترك الرواية عنه لتشيعه. [انظر: ياقوت الحموي، معجم الأدباء، ج 18، ص. 41؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 7، ص. 301؛ يحيى بن إبراهيم اليحيى، مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري. دراسة نقدية، الرياض، دار العاصمة، 1410 هـ].

([44]) لعله كتاب "الردة والفتوح" الذي حققه قاسم السامرائي.

([45]) أبو عبيدة معمر بن المثنى التميمي، مولاهم، البصري، له تصانيف كثيرة. اشتهر بمعرفة أنساب العرب وأيامهم، له روايـات متعـددة في الحديـث. [انظر: ابن حجر، تهذيـب التهذيـب، ج 10، ص. 246].

([46]) هو العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن سيف المدائني الإخباري، نزيل بغداد. له مؤلفات عديدة في السير والمغازي والأنساب. ثقة يروي عن الثقاة في الغالب. ولد سنة 132 هـ وتوفي في بغداد سنة 225 هـ. [انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 10، ص. 401؛ ياقوت الحموي، معجم الأدباء، ج 14، ص. 124؛ ابن الأثير، الكامل، ج 6، ص. 516؛ سزكين، تاريخ التراث العربي، م 1، ج 2، ص. 139].

([47]) وقد أكثر الطبري النقولات عن المدائني في قضايا الفتوح، حيث نقل عنه في "تاريخ الأمم والملوك" ما يزيد علىخمسمئة (500) رواية.

([48]) لم أقف له على ترجمة.

([49]) لم أقف له على ترجمة.

([50]) انظر: روزنتال، علم التاريخ عند المسلمين، ص. 273؛ انظر محمد جاسم حمادي المشهداني، موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في أنساب الأشراف، ج 1، ص. 62.

([51]) انظر قصة فتح الأندلس، عن كتاب"الإمامة والسياسة" لابن قتيبة، وقصة فتح الأندلس لابن قطبية، استخرجهما وحققهما عبد الله أنيس الطباع، بيروت، مكتبة المعارف، 1415 هـ، وهما ملحقان بكتاب "تاريخ افتتاح الأندلس" لابن القوطية.

([52]) سورة النساء، آية 75 ـ 76.

([53]) لمزيد من التوسع في هذه القضية، راجع: أبو يوسف، كتاب "الخراج"، الذي ألف في عهد هارون الرشيد، لبحث أصل هذا التشريع والنظام، وتوسع في قصة اتخاذ عمر لهذا التشريع وما دار فيه من مشاورات. ( أبو يوسف، الخراج، دار المعرفة، بيروت، 1399 هـ، ص. 24).

([54]) البلاذري، فتوح البلدان، ص . 433.

([55]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر وأخبارها، ص ص. 151 ـ 156.

([56]) انظر حول شروط الصلح: الأزدي، فتوح الشام، ص. 246.

([57]) انظر: البلاذري، فتوح البلدان، ص. 435.

([58]) انظر مناظرة معاذ بن جبل للروم، عند ابن أعثم، الفتوح، ج 1، ص. 143؛ ومناظرة المغيرة بن شعبة للفرس في المصدر نفسه، ج 1، ص. 158؛ وانظر إلى بعض هذه المناظرات عند الأزدي، فتوح الشام، ص. 197؛ وانظر إلى بعض هذه المناظرات بين بعض المسلمين ورهبان النصارى عند الواقدي، فتوح الجزيرة، ص. 41، 53. وهي مناظرة لا يحتج بها، لكنها مؤشر على قضايا فكرية معينة.

([59]) انظر إلى مناظرة بعض أصحاب علي ـ رضي الله عنه ـ لطائفة ممن خرج عليه عند ابن أعثم، الفتوح، ج 3، ص. 262.

([60]) أبو سعدة، ابن عبد الحكم المؤرخ، ص. 97.

([61]) انظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص ص. 248 ـ 319.

([62]) انظر إلى بعض هذه الخطـب عند ابن أعثـم الكوفي، الفتـوح، ج 3، ص. 253، 255، 258؛ ج 5،

ص. 212، 213، 356؛ وانظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر وأخبارها، ص. 139.

([63]) الأزدي، فتوح الشام، ص. 252.

([64]) انظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 139.

([65]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 78.

([66]) انظر: الأزدي، فتوح الشام، ص. 45؛ ابن أعثم، الفتوح، ج 1، ص. 191؛ البلاذري، فتوح البلدان، ص. 266.

([67]) انظر: فتوح البلدان، ص. 78.

([68]) الأزدي، فتوح الشام، ص. 30، 50، 125، 127، 135، 156، 159، 243، 244.

([69]) الواقدي، فتوح البهنسا، ص. 64.

([70]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص ص. 39 ـ 40.

([71]) انظـر: ابن أعثـم، الفتـوح، حيـث أورد العديـد من هـذه الرسائـل، ج 1، ص. 171، 232، 254،

267، 277، 279، 282، 287، 396، 402، 442؛ و ج 7، ص. 5، 177، 183، 184، 232،

388، 389.

([72]) البلاذري، فتوح البلدان، ص ص. 447 ـ 451.

([73]) انظر إلى قضية مراقبة عمر ـ رضي الله عنه ـ لأمرائه وقسمة أموالهم، في: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 149؛ وانظر إلى قصص عزل عثمـان ـ رضي الله عنه ـ لبعض أمرائـه عنـد: ابن أعثم، الفتوح، ج 1، ص. 346؛ وانظر إلى عزل بعض أمراء بني أمية عند: ابن أعثم، الفتوح، ج 7، ص. 280.

([74]) انظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 236.

([75]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص ص. 63 ـ 74.

([76]) الواقدي، فتح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 132.

([77]) الأزدي، فتوح الشام، ص. 68.

([78]) انظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 204، 213، 215، 217.

([79]) المصدر نفسه، ص. 130.

([80]) ابن أعثم، الفتوح، ج 7، ص. 258.

([81]) لمصدر نفسه، ص. 402.

([82]) المصدر نفسه، ص. 432.

([83]) المصدر نفسه، ص. 470.

([84]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 101.

([85]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص ص. 227.

([86]) المصدر نفسه، ص ص. 227 ـ 247.

([87]) انظر: الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 114.

([88]) انظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 241.

([89]) علي بن إبراهيم النملة، مراكز الترجمة عند المسلمين، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، 1412 هـ، ص. 11.

([90]) انظر إلى خطبة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في الجابية عند الأزدي، فتوح الشام، ص. 251؛ وخطبة عبادة بن الصامت في المصدر نفسه، ص. 274؛ وخطبة أبي الدرداء، المصدر نفسه، ص. 275.

([91]) انظر إلى الوصايا البليغة المتبادلة بين أبي بكر الصديق وخالد بن سعيد بن العاص ـ رضي الله عنهم ـ عند: الأزدي، فتوح الشام، ص. 23؛ ووصية أبي بكر لهاشم بن عتبة ـ رضي الله عنهما ـ في المصدر نفسه، ص. 33.

([92]) انظر: سيف بن عمر، الردة والفتوح، ص. 11، 13، 24، 27، 37، 38، 84، 88، 149، 186، 212، 219، 236، 248، 263؛ وانظر: البلاذري، فتوح البلدان، 25، 32، 51، 60، 65، 105، 118، 126، 127، 261، 289، 331، 349، 371، 372، 377، 378، 384 387، 390، 402 ،

403، 422، 426، 428، 430؛ وانظر: الواقدي، فتوح الشام، ج 1، ص ص. 33 ـ 107 و 196 ـ 287؛ و ج 2، ص ص. 9 ـ 235، 246، 248، 249، 266، 273، 282؛ وفتوح الجزيرة والخابور وديار بكر، ص ص. 33 ـ 191؛ وفتوح البهنسا، ص. 22، 88، 111 ـ 142؛ وانظر: البكري، فتوح مكة المشرفة، ص ص. 3 ـ 48؛ وانظر: ابن القوطية، تاريخ افتتاح الأندلس، ص ص. 83 ـ 114 وغيرها. وانظر: ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 1، ص ص. 48 ـ 98، وغيرها من الصفحات؛ كما تحتوي بقية مجلدات "الفتوح" على العديد من القصائد الشعرية التي يصعب حصرها.

([93]) انظر إلى القصيدة التي أوردها الواقدي، فتوح الجزيرة، والتي تتضمن وصفاً جغرافياً لبعض الأماكن، ص. 33.

([94]) انظر إلى هذه القصة عند الواقدي، ص. 35.

([95]) انظر: ابن أعثم، الفتوح، ج 7، ص. 39.

([96]) انظر رسالة عمر إلى أهل الشام يعزيهم في وفاة أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنهما ـ عند: ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 1، ص. 123.

([97]) انظر: الأزدي، فتوح الشام، ص ص. 176، 200، 101.

([98]) انظر: الواقدي، فتوح الجزيرة، ص. 57.

([99]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 197.

([100]) المصدر نفسه، ص. 298.

([101]) المصدر نفسه، ص. 460.

([102]) الأزدي، فتوح الشام، ص ص. 8 ـ 9، 16.

([103]) المصدر نفسه، ص. 39.

([104]) المصدر نفسه، ص. 42.

([105]) انظر: الأزدي، فتوح الشام، ص. 227.

([106]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 15.

([107]) الأزدي، فتوح الشام، ص ص. 69 ـ 77.

([108]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر وأخبارها، ص. 112.

([109]) المصدر نفسه، ص ص. 98 ـ 129.

([110]) ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 1، ص. 55.

([111]) المصدر نفسه، ج 3، ص. 495.

([112]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 66.

([113]) المصدر نفسه، ص. 366.

([114]) انظر عن بعض هذه الأخبار في مصر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 139.

([115]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 29.

([116]) ابن أعثم، الفتوح، ج 1، ص. 27.

([117]) المصدر نفسه، ص. 39.

([118]) المصدر نفسه، ج7، ص. 393.

([119]) المصدر نفسه، ص. 42.

([120]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 36.

([121]) المصدر نفسه، ص. 29.

([122]) انظر: البلاذري، فتوح البلدان، ص. 141، حيث تحدث عن دور النساء في معركة اليرموك؛ وانظر: ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 1، ص. 90 و 202.

([123]) انظر أقوال الزبير بن العوام ـ رضي الله عنه ـ عند: ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 186.

([124]) انظر أخـبار وفـاة عمـرو بـن العـاص ـ رضي الله عنـه ـ عند: ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ص ص. 180 ـ 183، حيث وضع لها عنواناً خاصاً وتحدث عنها بالتفصيل؛ وانظر بعض أخبار الوفيات عند: ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 1، ص ص. 240، 376، 495.

([125]) الأزدي، فتوح الشام، ص. 353.

([126]) انظر: ابن أعثم، الفتوح، ج 1، ص. 164.

([127]) المصدر نفسه، ج 3، ص. 298.

([128]) انظر: الأزدي، فتوح الشام، ص. 175.

([129]) انـظر الحديث عن غنائم المسلمـين في القادسية عند: الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 37؛ ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 1، ص. 168؛ وانظر غنائم المسلمين في اليرموك عند: ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 1، ص. 208.

([130]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 31.

([131]) المصدر نفسه، ص. 35.

([132]) المصدر نفسه، ص. 36.

([133]) المصدر نفسه، ص. 47.

([134]) المصدر نفسه، ص ص. 2، 3.

([135]) ابن أعثم، الفتوح، ج 7، ص. 163.

([136]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص ص. 27 ـ 28.

([137]) المصدر نفسه، ص. 109.

([138]) المصدر نفسه، ص. 16.

([139]) المصدر والصفحة نفسهما.

([140]) الواقدي، فتوح الجزيرة، ص. 78.

([141]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 149؛ و البلاذري، فتوح البلدان، ص. 377.

([142]) انظر: ابن عبد الحكم، فتوح البلدان، ص ص. 151 ـ 156.

([143]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 77.

([144]) المصدر نفسه، ص. 131.

([145]) المصدر نفسه، ص. 433.

([146]) المصدر نفسه، ص ص. 435 ـ 447.

([147]) المصدر نفسه، ص. 440.

([148]) انظر: ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج 7، ص. 163.

([149]) البلاذري، فتوح البلدان، ص ص. 451 ـ 457.

([150]) المصدر نفسه، ص. 68.

([151]) المصدر نفسه، ص. 84.

([152]) المصدر نفسه، ص. 269.

([153]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر وأخبارها، ص. 139، 141.

([154]) المصدر نفسه، ص. 139.

([155]) لمصدر نفسه، ص. 185.

([156]) المصدر نفسه، ص. 163.

([157]) المصدر نفسه، ص. 162.

([158]) الأزدي، فتوح الشام، ص. 103.

([159]) المصدر نفسه، ص. 113.

([160]) البلاذري، فتوح البلدان، ص ص. 71 ـ 72.

([161]) ابن القوطية، تاريخ افتتاح الأندلس، ص. 111.

([162]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 67.

([163]) انظر: الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص. 132، حيث ذكر بالتفصيل كيف بعث الرسول r أناساً إلى جُرش تعلموا له صنع الدبابة.

([164]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 241.

([165]) المصدر نفسه، ص. 77.

([166]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 37.

([167]) البلاذري، فتوح البلدان، ص ص. 274 ـ 287.

([168]) المصدر نفسه، ص ص. 341 ـ 365.

([169]) المصدر نفسه، ص ص. 293 ـ 297.

([170]) المصدر نفسه، ص ص. 175 ـ 176.

([171]) المصدر نفسه، ص. 60 ـ 64.

([172]) المصدر نفسه، ص. 64.

([173]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 92.

([174]) المصدر والصفحة نفسهما.

([175]) المصدر نفسه، ص. 131.

([176]) المصدر نفسه، ص. 97.

([177]) المصدر نفسه، ص. 98.

([178]) المصدر نفسه، ص. 130.

([179]) انظر العنوان الذي وضعه ابن عبد الحكم، فتوح مصر، "ذكر القطائع"، ص. 132.

([180]) ابن عبد الحكم، فتوح مصر، ص. 162.

([181]) المصدر نفسه، ص. 77.

([182]) البلاذري، فتوح البلدان، ص . 273، 366.

([183]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 71.

([184]) البلاذري، فتوح البلدان، ص ص. 175 ـ 176.

([185]) ابن القوطية، تاريخ افتتاح الأندلس، ص. 111.

([186]) ابن أعثم، الفتوح، ج 1، ص. 238.

([187]) الواقدي، فتوح الإسلام لبلاد العجم وخراسان، ص. 120.

([188]) البلاذري، فتوح البلدان، ص. 175.

([189]) انظر طريق خالد بن الوليد من العراق إلى الشام والأماكن التي مر عليها في ص ص. 73 ـ 77.

([190]) انظر مناقشة حدود مصر عند ابن عبد الحكم: فتوح مصر وأخبارها، ص. 99.

([191]) المصدر نفسه، ص. 149.

([192]) الأزدي، فتوح البلدان، ص. 262.

([193]) الأزدي، فتوح الشام، ص. 29.

([194]) الواقدي، فتوح الجزيرة، ص. 92، 93.

([195]) انظر: ابن عبد الحكم، فتوح مصر وأخبارها، ص. 7، حيث أورد معلومات متعددة عن تاريخ مصر القديم. وقد قام أبو سعدة في بحثه عن ابن عبد الحكم بتحليل بعض تلك الروايات، ص ص. 99 ـ 102؛ وانظر: الواقدي، فتوح البهنسا، ص ص. 5 ـ 8.