ألقاب الحكام نشأتها وتطورها ودلالاتها

في منطقة الخليج العربي

 

الدكتور سعيد بن عمر آل عمر

أستاذ مشارك التاريخ الحديث والمعاصر

بجامعة الملك فيصل

المقدمة

أوصى الرسول r بأن يخاطب كل مسلم أخاه المسلم بأحب الألقاب إليه، ولهذا حرص صحابته رضوان الله عليهم على ذلك؟ واهتم العرب والمسلمون بالألقاب فكان اللقب دائماً عزيزاً. وقد لعبت الألقاب دوراً خطيراً في تاريخ الدول الإسلامية سواءً كانت في التاريخ القديم أم العصر الإسلامي المبكر أو الحديث والمعاصر، حيث كانت هناك لكل دولة ألقاب يحملها حكامها واختلفت هذه الألقاب بين الدول والشعوب حسب عادات وتقاليد وأعراف ذلك الشعب المحكوم وبيئته. وتعددت الألقاب عند المسلمين ودول الجوار من الأمم الأخرى، مثل الإمبراطور والقيصر، وكسرى، والنجاشي، (وذو القرنين)، والفرعون، أو الخليفة أو أمير المؤمنين، والملك، والرشيد، والهادي، والمنصور، والمأمون، والسلطان، والأمير، بل نجد أن هناك ألقاباً تضاف إلى لفظ الجلالة (الله) في العصر العباسي الثاني، مثل العزيز بالله، والناصر لدين الله، والمتوكل على الله والمستعين بالله، والقائم بأمر الله وغيرها.

وهناك بعض حكام الدول وخاصة في العصر العباسي، ممن كان يحمل أكثر من لقب مثل أمير المؤمنين، والناصر لدين الله، والملك والسلطان. والملك، وخادم الحرمين الشريفين، أو حامي حمى الحرمين الشريفين السلطان مثلما كان عليه الحال في العصر العثماني. وقد أنعم الحكام طوال التاريخ بالألقاب على عمالهم في الدولة سواء كانوا ولاة للعهد أم ولاة للأقاليم أو نواباً لهم في حكم الولايات، أو كانوا وزراء أو أصحاب مسؤولية معينة مثل الشرطة، والبريد وعمال الخراج، وغيرهم من الفئات المعاونة للسلطة الحاكمة. فقد لقب أول وزير رسمي في الإسلام وهو أبو سلمة الخلال في العصر العباسي الأول بلقب وزير آل محمد([1])، وهو شعار الدعوة العباسية مما يعطي دلالة على تماسك الدعوة بشعارها مع ألقاب القائمين عليها.

ولقب الرشيد 170-192 وزراءه من البرامكة بألقاب، مثل (ذو الرياستين) نسبة إلى رئاسة السيف (قائد الجيش) والقلم (الوزارة)([2]). ويلاحظ أن بعض الوزراء عندما زاد طغيانهم على حكامهم وزاد نفوذهم عليهم تلقبوا بألقاب الحكام أنفسهم كما حدث في العصر الفاطمي([3]).

وتتضح خطورة الألقاب في الدول تبعاً لدلالتها التي تعنيها، فمثلاً لقب الخليفة يعني أنه خليفة رسول الله r، وأمير المؤمنين يعني إمارة الناس ولقب السلطان يعني القهر، ويدل على التملك والقهر والتسلط، ولقب الإمبراطور يدل على اتساع الدولة وزيادة نفوذها، ولقب الملك يعني أنه مالك لحكمه وهكذا([4]).

وتطورت الألقاب بدلالاتها لتظهر مدى ما تفعله الألقاب في سياسة الدول، مثل لقب (قيد الأرض) أي المسيطر على الأرض كلها، ويدل على متانة وقوة حكم الحاكم كما سيبينه هذا البحث، ولقب (الملك الرحيم) أو شاهنشاه (ملك الملوك) وهي ألقاب تخص الرب سبحانه وتعالى، تلقب بها الحكام وخاصة في إيران وفارس في العصر البويهي([5]) والعصر الحديث، وهناك ألقاب مثل يمين الملك أو يمين أمير المؤمنين وتعني يده اليمنى وساعده الأيمن في حكمه وكثيراً ما تلقب بهذه الألقاب الوزراء والحجاب وولاة العهد. ولقب (قسيم الملك) أو قسيم أمير المؤمنين أي الذي يقاسم الحاكم في ملكه([6])، وهذا اللقب له دلالته الخطيرة جداً، ولم يلقب به أحد إلا في فترات ضعف الحكام.

وتظهر دلالة الألقاب بصورة أوضح عندما نسيت الألقاب إلى الله سبحانه عز وجل واستمدت منه العون والمدد، مثلما حدث في العصر العباسي الثاني، فلقب الخلفاء والحكام أنفسهم بألقاب مثل لقب المتوكل على الله، والمستعين به، والمستظهر بالله، والقائم بأمر الله، والمستعصم بالله([7])، مما يعني فشلهم سياسياً عندما سيطر الأتراك وبعض الفرق الإسلامية الأخرى عليهم، فالتجأوا إلى الله تعالى مستمدين منه المدد، فنسبوا أنفسهم إليه، بعكس ما كان عليه الحال في العصر العباسي الأول حيث كانت الألقاب تحمل معنى القوة والشدة مثل السفاح، والمنصور، والرشيد، والمعتصم بالله والواثق بالله وغيرها([8]).

وما زالت الألقاب تلعب دوراً ومعنى لمسمياتها بدلالاتها في العصر الحاضر، ولقد لعبت الألقاب دورها في منطقة الخليج العربي في العصور الإسلامية المتأخرة والحديثة وتأثرت منطقة الخليج والجزيرة العربية بمختلف الأسماء والألقاب التي كانت سائدة في العصر الإسلامي وتطورت وتنوعت هذه الألقاب ودلالاتها حسب العصر والبيئة وطبيعة حكم الدولة وحكامها وتقاليد وأعراف شعبها.

وقد تلقب حكام الخليج على مر التاريخ بكثير من الألقاب التي تلقب بها حكام الدول الأخرى، مثل السلطان والأمير والملك والشيخ وغيرها، وكانت هناك ألقاب دخيلة ولكنها كانت مؤقتة انتهت بنهاية النفوذ الخارجي على المنطقة. مثل لقب الباشا والبك وهي ألقاب تركية وفارسية نظراً لسيطرة الفرس والأتراك مراراً على بعض من دول المنطقة البائدة في فترات متقطعة، وهناك ألقاب خاصة انتهت بنهاية المتلقب بها نتيجة فعل معين مثل لقب الشقاق([9]).

وهذا البحث يتناول الألقاب التي تلقب بها حكام الدول التي سادت ثم بادت في منطقة الخليج العربي وتلك التي لا زالت قائمة، وتطور هذه الألقاب على ضفاف الخليج من حيث نشأة اللقب وتطوره والدلالة والمعنى، وذلك منذ العصر العباسي وحتى عصرنا الحاضر.

 

الأمير

الأمير في اللغة ذو الأمر والتسلط، وهو لقب من ألقاب الوظائف التي استعملت كذلك كألقاب فخرية([10]).

ويرجع استعماله في الإسلام كاسم لوظيفة في عصر النبي r حين كان يعقد به الولاية على الحكم أو رئاسة الجيش ونحو ذلك، وقد استعمل أيضاً بمعنى الولاية العامة في هذا العصر المتقدم من الإسلام، وورد بهذه المعاني في أحاديث نبوية منها قوله r لعبد الرحمن بن سمره يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها([11]).

وكذلك قوله عليه السلام: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقط أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني([12]). وقوله: ألا أخبركم بخيار أمرائكم وشرارهم؟ خيارهم الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم، وشرار أمرائكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم([13]).

وفضلاً عن ذلك ورد في شأن بيعة السقيفة بعد وفاة الرسول r أن قائلاً من الأنصار قال: ... منا أمير ومنكم أمير([14]).

وقد استعمل (الأمير) كلقب دال على الوظيفة لولاة الأمصار التابعة للخلافة الإسلامية العامة، كما تشير إلى ذلك أقدم النقوش المعروفة، فأطلق على عبد العزيز بن مروان في سنة 69 ﻫ على إحدى القناطر بالفسطاط (عبد العزيز بن مروان الأمير)([15]). وتتابع دور هذا اللقب في ألقاب الحكام بعد ذلك، كما استعمل أيضاً بمعنى الوالي في العباسية والدولة الفاطمية([16]).

ولم يقتصر استعمال لقب الأمير للإشارة إلى الوظيفة، بل استعمل أيضاً كلقب فخري منذ العصر الأموي، إذ يستدل من النقوش الأثرية أنه كان يطلق على أولياء العهد بالخلافة، فأطلق مثلاً على الوليد بن عبد الملك في خلافة أبيه في نص إنشاء في سنة 81([17]). كما أن لقب (أمير) كان يطلق على ولي العهد في الدولة العباسية، وإن لم يكن ابناً للخليفة، وأوضح مثال لذلك إطلاقه على علي الرضا ولي عهد المأمون في سكة نقود في سنة 203([18]). وما زال هذا هو لقب ولي العهد في بعض دول الخليج حتى عصرنا الحاضر مع الاختلاف، ففي حين يطلق لقب الأمير على حاكم الدولة في بعضها مثل الكويت والبحرين وقطر نجده يطلق على ولي العهد في المملكة العربية السعودية وكذلك على أفراد الأسرة المالكة، وهنا يكون لقب الأمير لقب فخري للتكريم والتمييز. وقد استعمله حكام وولاة الدولة العباسية المرسلون لحكم البحرين وعمان والجزيرة كلها، فحينما عين السفاح 132-136 ﻫ أول خلفاء بني العباس عمه داود بن علي والياً على الجزيرة كلها بما فيها البحرين لقبه بأمير، وبعده تلقب ولاة الدولة على الخليج مثل زياد بن عبد الله المدان، والسرى بن عبد الله الهاشمي وغيرهم([19]). ولا يزال يطلق هذا اللقب على ولاة وحكام المناطق في بعض دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية. كما تلقب به حكام الدولة العيونية التي سيطرت على الأحساء والقطيف وأوال، فقد عرف بهذا اللقب مؤسس الدولة (عبد الله بن علي العيوني) الذي كان من مؤسسي الدول العظام([20]). كما تلقب به من أتى من بعده من حكام الدولة العيونية، وحتى عندما انقسمت الدولة العيونية بين آل الحسن وآل أبي منصور، تلقب حكام الدولتين بالأمراء، ولم يخرج مسمى الدولة العيونية عن (الإمارة) ([21]).

ويبدو أن هذا اللقب هو اللقب الذي ساد دولة العصفوريين (بنو عامر)، حيث عرفت بإمارة العصفوريين عند الكتاب والمؤلفين([22]). تلك الدولة التي ناوأت العيونيين وتمكنت من إسقاط الحكم العيوني في الأحساء، وبسط حكامها سلطانهم على البحرين، وظلوا يتوارثون الحكم قرابة قرنين ونصف([23]) وكان لقبهم الدائم (الأمير)، فقد تلقب القائد المحتك عصفور بن راشد بن عميرة الذي قبض على الأمير العيوني الفضل بن محمد فطرده من الأحساء، وأنهى حكم الأسرة العيونية سنة 630 ﻫ بهذا اللقب([24]).

وعندما حكمت دولة الجبور شرق الجزيرة العربية غير حكامها اللقب إلى لقب سلطان وذلك في عهد أجود بن زامل الجبري([25]). ولكن عاد مرة أخرى هذا اللقب (لقب الأمير) في الخليج ليحتل المرتبة الأولى بعد لقب (الملك والسلطان) كما هو واضح في دولة الكويت، والبحرين، وقطر كما تقدم. وقد تلقب بلقب الأمير حكام الدولة السعودية الأولى([26]). كما تلقب به أيضاً الملك عبد العزيز في بداية عهده فقد كان يطلق عليه لقب أمير نجد ورئيس عشائرها حتى سنة 1339 ﻫ/ 1920 م وانفرد الأتراك بالكتابة إليه والي نجد وقائدها عبد العزيز باشا([27]).

 

ركن الدولة

الركن: ركن الشيء في اللغة جانبه القوي، وقد ورد في الآية القرآنية }أو آوى إلى ركن شديد{([28]) أي فيه العزة والمنعة، وكان اللفظ يدخل في تكوين بعض الألقاب المركبة مثل "ركن الإسلام" أو "ركن الأمة" و"ركن الدولة"([29]). وركن الدولة من الألقاب المضافة إلى "الدولة"، وقد أطلق لأول مرة على ابن الحسن بن بويه على يد المطيع العباسي([30])، ثم شاع اللقب، والتلقيب به فأطلق بعد ذلك على بعض السلاجقة والمصريين زمن السلطان بيبرس البندقداري([31]).

ولم يلقب بهذا اللقب أحد من حكام الخليج، ولكن في أثناء تمرد البقوشي([32]) على الدولة العيونية، ومقتله على يد الأمير عبد الله العيوني، أغاظ تصرفه هذا ركن الدولة البويهي الذي سار من بغداد بجيش قوامه ألف رجل، وحاصر الأحساء لمدة عام، واستمال كثيراً من أبناء البادية، ومع أن الأمير عبد الله العيوني هزمه ورده إلى بغداد([33])، إلا أن امتداد نفوذه وتبعية بعض أبناء البادية له جعل المنطقة تعرف هذا اللقب. ومن هنا يمكن القول إنه عرف واستخدم في الخليج على نطاق ضيق من قبل الذين مدوا نفوذهم إلى سواحل الخليج في فترات قليلة ومتقطعة.

 

غياث الدين

الغياث: في اللغة الاسم من (استغاثني فأغثته)، وأصله الغواث قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وتستعمل النسبة إليه (الغياثي) كلقب فخري للعسكريين خصوصاً الملوك([34]). وكان اللفظ يضاف إلى بعض الكلمات لتكوين ألقاب مركبة مثل (غياث الأنام) وهو من ألقاب أكابر الملوك، وغياث الإسلام والمسلمين، وغياث الأمة، وغياث الحرمين، وغياث الدولة وغيرها([35]).

وغياث الدين: أطلق على بهاء الدولة أبي نصر من بني بويه، كما يستدل على ذلك من نقوده، كما أطلق على السلطان كيسخرو أرسلان الذي دخل في طاعة التتار بعد هزيمته سنة 641 ([36]).

وتلقب به أمير جزيرة قيس الواقعة في الخليج العربي جنوباً الأمير غياث الدين بن الأمير تاج الدين جمشيد، الذي اشترك مع الأمير الفضل بن محمد العيوني سنة 606 ﻫ/ 1209 م، في محاولة للثأر من منافسه على الحكم غرير بن الحسن ولينتزع القطيف منه([37]).

 

الخواجة

لفظ فارسي بمعنى المعلم أو الكاتب أو التاجر أو الشيخ أو السيد، وقد استعمل في العالم الإسلامي كلقب عام، وكان اللقب في استعماله يأتي أحياناً في أول الألقاب. وهذا اللقب يطلق أحياناً على من يمت بصلة إلى الأصل الفارسي، ومن تلك إطلاقه على الخواجا مصطفى بن الخواجا محمود بن الخواجا رستم البرصاوي، المشرف على بعض التجديدات في الجامع الأزهر في عهد الملك الأشرف قايتباي في نص بتاريخ شهر شعبان سنة 900 ﻫ في الجامع الأزهر([38]).

وقد استعمل هذا اللقب في عصر سلاطين المماليك ضمن ألقاب التجار الأعاجم من الفرس وغيرهم([39]).

وقد تلقب بهذا اللقب في الخليج العربي (خواجة عطار) وزير شاه ويس الابن الأصغر لحاكم هرمز فخر الدين توران شاه في أواخر القرن التاسع الهجري/ الخامسة عشر الميلادي، والذي تنازع مع إخوته على الحكم، مما أعطى الفرصة لدولة الجبور في الأحساء في عهد السلطان أجود بن زامل الجبري للتدخل في شؤون هرمز، لتوسيع نفوذه على حسابها وإزاحة ما كان لهذه الدولة من نفوذ في بلاده في جزر البحرين وأطراف القطيف([40]).

 

السيد

السيد في اللغة المالك والزعيم، وقد أطلق كلقب على الأجلاء من الرجال، واصطلح على إطلاقه على أبناء علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وكثيراً ما كان يلحق في هذه الحالة بالشريف فيقال السيد الشريف([41])، وربما جاء من هنا إطلاقه على رؤساء القرامطة الذين كانوا ينتسبون ويدّعون الانتساب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فقد أطلق لقب (السيد الرئيس) على الحسن بن أحمد القرمطي في نقش على دينار سنة 362([42]). كما ورد لقب (السادة الرؤساء) على قطعتين من النقود بتاريخ سنة 361 و362 ﻫ على الترتيب في فلسطين خاصتين بالحسن بن أحمد القرمطي نفسه([43]).

ولم يقتصر (السيد) على المنتسبين إلى النبي r بل أطلق أيضاً على بعض الولاة والوزراء، فأطلق على السامانية، وأمراء بخاري وغيرهم مثلما أطلق على الأمير نصر بن أحمد الساماني في سكة بتاريخ 315 ﻫ في فرغانة([44]).

على أن هذا اللقب كان يستعمل ويطلق على أولاد السلطان أو أفراد البيت المالك أو حتى أولاد الأمراء([45])، وكان لقب السيد يضاف أحياناً إلى ضمير المتكلم الجمع فيقال (سيدنا)، وكان (سيدنا). ويستعمل في مخاطبة أجل رجال السياسة والعلم والدين، فكان يخاطب به الخلفاء في العصر العباسي وما بعده حتى أنه كان يقتصر عليهم دون غيرهم في بعض العصور([46]).

وقد دخل لقب السيد في تكوين كثير من الألقاب المركبة، وهو دائماً يفيد علو الملقب على أبناء جنسه، ومن أمثلة ذلك (سيد الأمراء في العالمين)، و(سيد الأمراء المقدمين) و(سيد أمراء العاملين)، وجميعها للأمراء، ثم (سيد الكبراء في العالمين) لأرباب الأقلام، و(سيد العلماء والحكام في العالمين) للقضاة (وسيد الرؤساء في العالمين) للوزراء أو لقب (سيد الوزراء)([47]).

ويلاحظ أن هذا اللقب كان يشمل معنى الجهاد في سبيل الله والذي كان من مظاهر النهضة السنية والذي بلغ الذروة في العصر الأيوبي. وقد تلقب بهذا اللقب في الخليج العربي الحاكم العماني سلطان بن أحمد البوسعيدي سنة 1784 م له ولأفراد الأسرة الحاكمة في عمان كشكل من أشكال التبجيل ولم يستخدمه حكام آل بوسعيد للدلالة على أنهم من سلالة النبي r وإنما لرفعة الشأن والتميز([48]).

 

الإمام

معناه القدوة، ويقال أم القوم في الصلاة فهو إمام واللقب بمعناه المعروف موجود في القرآن في آيات كثيرة منها }وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات، فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماماً ` قال ومن ذريتي` قال لا ينال عهدي الظالمين{([49]). }والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً{([50]).

واستعمال هذا اللقب كاسم لوظيفة من يلي أمور المسلمين، وهو معروف منذ عصر الرسول r كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته([51]). وقوله r أحب الناس إلى الله تعالى يوم القيامة وأدناهم فيه مجلساً إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأبعدهم منه مجلساً إمام جائر([52]).

ولكن لم يثبت من الوثائق أو المصادر التاريخية أن أحداً من خلفاء صدر الإسلام وبني أمية قد أطلق عليه هذا اللقب في حياته على سبيل التكريم، ولو أن العرف قد جرى على إطلاقه على علي بن أبي طالب فقيل الإمام علي كرم الله وجه([53]).

وذكر أن أول من تلقب بالإمام في الإسلام هو (إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس) أول من بويع له بالخلافة من بني العباس أثناء دعوتهم السرية([54]) وأول من أطلق عليه لقب الإمام كلقب (فخري) عام هو المهدي بن المنصور 158-169 ﻫ وهو ولي عهد لأبيه. إذ ورد ضمن ألقابه فيما يرجح بأنه أقدم نقش يحمل هذا اللقب وهو على سكة نقود سنة 151 ﻫ من بخاري([55]).

ومنذ ذلك الوقت صار هذا اللقب عاماً على خلفاء بني العباس، فقد أطلق على المأمون في نقوش على سكة نقود بتاريخ سنة 195 ﻫ من مدينة بلخ، وأخرى من نفس التاريخ بمدينة سمرقند([56]).

وقد تلقب به ملوك دول المغرب والفاطميون والأمويون في الأندلس([57]). ولم يقتصر إطلاق لقب (الإمام) على الخلفاء بل أطلق إطلاقاً شعبياً على كبار علماء الدين والشريعة، وهو في هذه الحالة مأخوذ من الآية الكريمة }واجعلنا للمتقين إماماً{([58]).

وقد شاع استعماله في العالم الإسلامي وما زال لعلماء الدين وأئمة المساجد، وأصبح من المعروف أن يطلق لقب الإمام على أهل الصلاح والزهد والعلم والشريعة، وعلى من يعتبر قدوة في شؤون الدين([59]).

وقد استعمل هذا اللقب بكثرة في العصر العثماني، وأطلق على حكام وسلاطين الدولة العثمانية الذين اعتبروا أنفسهم المدافعين عن الدين الإسلامي، والمجاهدين في سبيله، لتوسيع رقعة الدولة الإسلامية وإجلاء البيزنطيين حتى تمكنوا في سنة 857 ﻫ من فتح القسطنطينية، فأطلق مثلاً على السلطان محمد بن مراد بك ابن عثمان لقب (إمام المتقين) و(سلطان الحرمين)([60]).

وقد استعمل هذا اللقب في الخليج العربي وخاصة في إقليم البحرين (الأحساء) وعمان عند القرامطة والأباضية الذين اتخذوا هذا اللقب كأحد ثوابت دعوتهم. وقد تلقب حكام القرامطة أمثال حمدان قرمط، وأبى سعيد الجنابي المتوفى سنة 301 ﻫ، وسعيد بن أبي سعيد، وأبي طاهر، والحسن الأعصم وغيرهم بلقب الإمام([61]).

ومن أكثر حكام الخليج تلقباً بهذا اللقب في التاريخ الحديث، حكام عمان وخاصة أسرة اليعاربة الذين أقاموا حكمهم على نظام الإمامة الأباضية وهو نظام ديني يقوم على البيعة بالانتخاب، واستمرت دولتهم في عمان أكثر من قرن من الزمان([62]). وأشهرهم الإمام ناصر بن مرشد 1624-1649 م المؤسس، والإمام سلطان بن سيف 1649-1668 م، والإمام سيف بن سلطان الملقب بقيد الأرض 1688-1711 م، والإمام سلطان بن سيف 1711-1718 م([63])، كما انتخب أحمد بن سعيد آل سعيد مؤسس حكم أسرة آل سعيد في عمان إماماً على عمان بعد نهاية حكم دولة اليعاربة([64])، وكان ابنه سعيد بن أحمد آخر الأئمة الأباضيين الحقيقيين المنتخبين في عمان الذين أطلق عليهم هذا اللقب وتلقبوا به([65]). كما كان لقب الإمام من بين الألقاب التي تلقب بها حكام الدولة السعودية الأولى والثانية([66]). كما عرف الملك عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية المعاصرة بلقب الإمام وهو اللقب الشرعي الخاص الذي عرف به أجداده، وقد آل إليه هذا اللقب بعد وفاة والده الإمام عبد الرحمن سنة 1346 ﻫ وإن عرف بهذا اللقب أيضاً أثناء حياة والده. فكان لقب الإمام أحب الألقاب إليه حتى بعد إطلاق لقب الملك عليه([67]).

 


قيد الأرض

دلالة على السيطرة على العالم، وهو لقب خاص ومبالغ فيه إلى حد كبير، فلم يحدث أن سيطر حاكم على العالم كله، وكان هذا هو حلم الإسكندر المقدوني الذي سيطر على جزء كبير من العالم وليس كله. وقد أطلق هذا اللقب الخاص على الإمام سيف بن سلطان (1668-1711 م) أحد حكام وأئمة دولة اليعاربة في عمان، ويرجع الفضل لهذا السلطان في ضبط البلاد، ونشر العدل في ربوعها، وقد أصبح الأسطول العربي العماني في عهده قوة بحرية ضاربة ومهمة في الخليج العربي والمحيط الهندي، وتعقب البرتغاليين في سواحل الهند الغربية وعلى سواحل أفريقيا الشرقية([68]). واتخذ من بلدة الرستاق عاصمة له في عمان، وبلغت عمان في عهده أوج قوتها وازدهارها حيث اهتم بالزراعة لا سيما زراعة النخيل التي قدرت ثروته منها بثلث نخيل عمان، كما بنى الحصون والقلاع، وملك الأراضي، وأصلح أفلاج المياه القديمة للري، وبنى أخرى في الرستاق والحزم لإنعاش الزراعة حيث أجرى في عمان سبعة عشر فلجاً، كما ازدهرت في عهده تجارة عمان الخارجية بفضل أسطوله البحري الذي ضم 28 سفينة و24 مركباً، كما وجه قبائله للجهاد ضد البرتغاليين وتعقبهم في ديو وكجرات بالهند وأخذ منهم ممباسا وكلوه وبات وغيرها من الموانئ الساحلية في شرق إفريقيا وغزا فارس، وأصبحت عمان دولة قوية بفضل إصلاحاته الداخلية وسياسته الخارجية. ونتيجة لاتساع حكمه ونفوذه السياسي أطلق عليه لقب (قيد الأرض)([69]).

 

فخر الدين

كان يضاف إليه بعض الكلمات لتكوين ألقاب مركبة مثل فخر الدولة، وفخر السلالة الزاهرة، وفخر الشجرة الزكية، وفخر الجيوش، وفخر الرؤساء وفخر المجاهدين وغيرها، وأول استعمال للقب فخر الدولة في الإسلام كان في العصر البويهي إذ ضرب على نقودهم في العراق([70]). كما استعمل لقب فخر الدين في العصر السلجوقي([71]).

وقد تلقب به في الخليج حكام هرمز وملوكها مثل الملك فخر الدين توران شاه الذي تنازع أبناؤه الأربعة على الحكم بعد وفاته مما هيأ الفرصة للحاكم الجبري السلطان (أجود بن زامل) من التدخل في شؤون دولتهم وإزاحة ما كان لهذه الدولة من نفوذ في جزر البحرين وأطراف القطيف كما سبق([72]).

 

الأتابك

أتابك لفظ فارسي يتكون من مقطعين الأول أتا بمعنى مربي، وبك تعني الأمير فيكون المعنى (مربي الأمير) أو الوصي عليه([73]). وهي من عادات التركمان القديمة أحياها الأتراك السلاجقة، إذ عرف هذا اللقب ومهمته منذ عصر سلاطينهم الأول، فقد كلف داوود نظام الملك الطوسي بالوصاية على ابنه ألب أرسلان الذي أمر أن يطيعه كوالد([74])، كما عين نظام الملك بعد ذلك وزيراً للسلطان ملكشاه بلقب (أتا أو أتابك)([75]).

ومع أن مهمة الأتابك الأساسية كانت في نشأتها الوصاية على الأمير السلجوقي والتعهد بتربيته وتعليمه، إلا أنها على مر السنين، وعندما ضعفت الدولة السلجوقية تحولت إلى مهمة أخرى، فقد نحى الأتابك الأمير السلجوقي واستولى هو على الحكم حينما أوكل السلاجقة أمر دولتهم إلى أطفال صغار، بل كان الأتابك دائماً يتزوج من أم الأمير القاصر الذي يتولى الوصاية عليه لإيجاد سند شرعي له في الحكم([76]). مما أدى إلى استقلال الأتابكة بالإمارات وتكوين أتابكيات (دول) لهم حملت نفس اللقب مثل أتابكية الموصل وحلب وفارس وكرمان وغيرها([77]).

واستمر هذا اللقب يطلق على بعض الملوك وانتقل إلى الخليج العربي، حيث وجدت به ثلاث أتابكيات هي أتابكية قيس وأتابكية هرمز وأتابكية شيراز، وكانت قيس أكثرها قوة وطموحاً، وكذلك كانت هرمز، وأتابكية شيراز التي أسسها الأتابك مظفر الدين سلغر وصارت تعرف بالأتابكية السلغرية، والتي كانت منذ قيامها على خلاف مع الخلافة العباسية وعلى خلاف مع الدولة الخوارزمية في شمال شرق إيران([78]). ودخلت الأتابكيات الثلاث في حروب تأثرت بها منطقة الخليج كلها كما تأثرت بها الدولة العيونية وأصبح لجزيرة قيس وحاكمها شيء من النفوذ على موارد الدولة العيونية الاقتصادية والذي أدى بدوره إلى تنامي النفوذ السياسي([79]).

 

الشقاق

لقب خاص أطلق على الأمير أبي سنان العيوني أحد أمراء الدولة العيونية في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي تلك الدولة التي كانت تحكم إقليم شرق الجزيرة العربية (البحرين)، حينما دخل هذا الأمير في معركة مع غفيلة بن شبانة رئيس قبيلة بني عامر البدوية الذي أراد أن ﻳﻨﺰل عنوة في فصل الصيف على القطيف، فبعث إليه أبو سنان منذراً له بأن لا ﻳﻨﺰل على القطيف وأن يتجه إلى الأحساء، فأصر غفيلة أن ﻳﻨﺰل القطيف. عند ذلك هجم عليه أبو سنان بجيشه ليرغمه على الارتحال سنة 543 ﻫ/ 1148 م، ودارت بين الطرفين معركة انهزم فيها غفيلة، وأمر أبو سنان بقطع أطناب بيته فانشغل جند أبي سنان بالنهب وجمع الغنائم، فعاد عليهم غفيلة الكرة بمن معه من أفراد قبيلته وانهزم جند أبي سنان وبقي هو في المعركة مع قلة من جنده فطمعوا فيهم، لكن أبا سنان هاجمهم بسيفه وقتل منهم عدة أفراد من جملتهم رجل شقة أبو سنان نصفين بضربة واحدة من سيفه، فتقهقروا عنه فلقب لذلك (بالشقاق)، ورجع إلى مقره مع من بقي من أتباعه، ولم يتبعه أحد من بني عامر خشية منه، وارتحل غفيلة إلى الأحساء([80]).

 

السلطان

السلطان في اللغة من السلاطة بمعنى القهر ومن هنا أطلق على الوالي، وقد ورد اللفظ في آيات قرآنية عديدة بمعنى الحجة والبرهان، وهذا اللفظ مأخوذ من اللغة الآرامية والسريانية (Sultana). ويوجد أيضاً في أوراق البردي العربية منذ القرن الأول الهجري، حيث ورد فيها خراج السلطان، وبيت مال السلطان، ويقصد به سلطة الحكومة والولي أو الحاكم، ومن ثم صار يطلق على عظماء الدولة، وقد استعمل لأول مرة في عهد هارون الرشيد حين لقب به خالد بن برمك([81])، ويعتبر اللقب في هذه الحالة نعتاً فخرياً خاصاً إذْ انقطع التلقيب به بعد ذلك حتى القرن الرابع الهجري([82]). ويذكر القلقشندي أن لقب (السلطان) لم يصبح لقباً عاماً إلا بعد أن تغلب الملوك بالشرق مثل بني بويه على الخلفاء واستأثروا بالسلطة دونهم، وبذلك اتخذوا لقب (السلطان) سمة عامة لهم فضلاً عما كان يضفيه عليهم الخليفة من ألقاب فخرية([83]). ثم صار (السلطان) لقباً عاماً على المستقلين عن الدولة من الولاة يضرب على نقودهم تمييزاً لهم عن غيرهم من الولاة غير المستقلين([84]).

ويُعَد السلطان محمود الغزنوي مؤسس الدولة الغزنوية في غزنة والهند أول من اتخذ لقب (سلطان) كلقب رسمي في الإسلام([85]).

وتتفق المراجع التاريخية والنقوش على أن لقب السلطان كان يطلق كلقب عام على حكام السلاجقة، فقد تلقب (طغرلبك) أول سلاطينهم بعد دخوله بغداد سنة 447 / 1055 م بهذا اللقب حيث لقب (بالسلطان ركن الدين)([86]).

وأخذ لقب السلطان في عهد السلاجقة يتحدد بمدلوله كحاكم أعظم، ولقب (الملك) كحاكم تابع، ويتضح ذلك جلياً في أيام السلطان سنجر([87]).

ثم انتقل هذا اللقب إلى حكام الأسرة النورية والأيوبية، فقد تلقب به صلاح الدين الأيوبي، ولقب ولاته بلقب (الملوك)([88]) كما صار لقب السلطان لقباً عاماً على الحاكم في عهد المماليك([89])، ثم اتخذه حكام بني عثمان ليدل على سطوتهم وزيادة نفوذهم([90]).

وكان لقب السلطان كثيراً ما يلحق ببعض الصفات مثل (السلطان العالم) والسلطان السعيد، والسلطان الأعظم، والسلطان المعظم، وسلطان أرض الله، وسلطان الإسلام والمسلمين، وسلطان البر والبحر، وسلطان البحرين والبرين وغيرها([91]). وقد استخدم هذا اللقب في منطقة الخليج العربي، في عهد أسرة الجبور حكّام الأحساء وهم من بني عقيل الذين أسس حكمهم بزعامة زامل بن حسين بن ناصر بن جبر في النصف الأول من القرن التاسع الهجري([92])، وأول من تلقب به السلطان أجود بن زامل الجبري، الذي حكم في النصف الثاني من هذا القرن ويعتبر عهده من أزهى العهود حيث تمتعت الدولة في عهده بالأمن والرخاء والإصلاح، واتسع كله حيث شمل معظم أجزاء منطقة نجد، وبعض عمان([93]).

ثم تلقب بلقب السلطان حكام وزعماء الجبور من بعده، وهو لقب يدل على استقلال الحاكم وتمتعه بكامل السيادة على بلاده([94]).

وقد حمل أجود بن زامل هذا اللقب عن جدارة واستحقاق، فقد استطاع أن يزيح ما كان لمملكة هرمز من نفوذ على أطراف بلاده مثل القطيف وجزر البحرين، وكان قد نعت بسلطان البحرين دليلاً على اتساع دولته([95])، ثم تلقب به محمد بن أجود بن زامل الجبري الذي شارك والده في إدارة الحكم، وكانت دولة الجبور على جانب عظيم من العزة والازدهار ثم تلقب به مقرن بن زامل الجبري الذي استشهد في معركة ضد الغزو البرتغالي للخليج وظل هذا اللقب (السلطان) فيهم حتى انتهاء دولتهم([96])، في تاريخنا المعاصر فقد تلقب بهذا اللقب الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مؤسس الدولة السعودية المعاصرة قبل أن يتلقب بلقب الملك وذلك على أثر مؤتمر الرياض سنة 1339 / 1921 م الذي حضره علماء البلاد فأصبح يعرف بسلطان نجد. وعندما ضم منطقتي عسير وحائل إلى ملكه سنة 1340 / 1922 م أصبح يعرف بسلطان نجد وملحقاتها([97]). وبقي هذا اللقب لقبه إلى أن تَمّ ضم الحجاز فتغير هذا اللقب إلى لقب الملك هذا اللقب الذي كان يحمله ملك الحجاز علي بن الحسين وانتهى بتنازله بموجب اتفاق التسليم والصلح الذي وقع في أول جمادى الآخرة 1344 / 1925 م([98]). وما زال لقب (السلطان) يستعمل حتى الآن في منطقة الخليج العربي حيث احتفظت به سلطنة عمان كلقب للحاكم العماني وكان السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد آل سعيد أول من تلقب بهذا اللقب من أسرة آل سعيد ولا يزال هذا اللقب هو لقب الحاكم العماني السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد([99]).

 

الباشا

باشا لفظ تركي مكون من لفظين، بمعنى حذاء أو نعل، وشاه بمعنى السلطان([100]) وهو يعني حذاء السلطان أو نعله، وهو لفظ أطلق بكثرة على ولاة الدولة العثمانية وحكام الولايات فيها، وذلك لأن السلطان العثماني كان هو السيد الأعلى وكل ما دونه خدم له أو عبيد عنده. ويمكن أن تكون مشتقة من اللفظة الفارسية (بادشاه) المركبة من كلمتين (ياد) بمعنى تحت أو عرش، و(شاه) بمعنى صاحب أو سيد، أي سيد العرش أو الملك([101])، ثم اختصر إلى (باشاه) وكان لقب يادشاه يطلق على حكام الدولة المغولية في الهند([102]). وقد استخدم هذا اللفظ (باشا) في الخليج حيث لقب به ولاة الدولة العثمانية أثناء فترة سيطرة العثمانيين على الخليج العربي، وخاصة بعد قضاء العثمانيين على نفوذ الصفويين في رأس الخليج العربي الشمالي. وقد بدأ التواجد العثماني بصورة فعلية في الخليج العربي في شوال 952 ﻫ/ ديسمبر 1546 م، حيث أصبحت البصرة تحت إدارتهم بشكل مباشر([103])، وكان ولاتها يحملون ألقاب الباشا. ثم امتد نفوذهم ليشمل الأحساء وبقية شرق الجزيرة العربية، حيث سيطروا على البحرين سنة 961 / 1554 م، وامتدت حدودهم في آيالة([104]) الأحساء إلى شبه جزيرة قطر، وأصبحت الأحساء قاعدة الحكم العثماني في شرق الجزيرة العربية، وقد تولى عليها عدد من الولاة حملوا لقب الباشا كان أولهم محمد باشا فروخ الذي افتتح مسجد (الدبس) بحي الكوت للعبادة بمدينة الهفوف سنة 963 بعد تعميره، في عهد السلطان سليمان القانوني([105]). ومن أشهر ولاة الأحساء العثمانيين علي باشا بن لاوند البريكي الذي عمر القصر المعروف في الأحساء بقصر إبراهيم وكذلك مسجد ومدرسة القبة داخل القصر وبعض المساجد أخرى التي لا زالت آثارها قائمة([106]). كما كان هناك العديد من الباشوات الذين كان لهم دور كبير في أحداث الخليج في القرن التاسع عشر مثل خورشيد باشا أحد قادة محمد علي باشا المشهورين في الجزيرة العربية فهو الذي أنهى حكم الإمام فيصل بن تركي في الدولة السعودية الثانية في الفترة الأولى سنة 1254 / 1838 م وكان القائد العام للوجود المصري وقد اتخذ من ثرمدا بالوشم في نجد مقراً لقيادته([107]). وكذلك من أشهرهم مدحت باشا الذي مد نفوذ الدولة العثمانية من العراق إلى الأحساء وقطر في نهاية ذلك القرن على أثر ضعف الدولة السعودية الثانية والخلاف الذي نشب بين أبناء الإمام فيصل بن تركي([108]).

 

الشيخ

الشيخ في اللغة الطاعن في السن، وربما قصد به من يحب توقيره كما يوقر الشيخ، وكان يطلق وما زال عرفاً على كبار السن، وعلى العلماء، ومجاله واسعاً جداً، فكان يطلق على بعض كبار العلماء، وعلى الوزراء، ورجال الكتابة، والمحتسبين، وبعض الملوك والكتاب من غير المسلمين وعلى الأجانب([109]). وأطلق هذا اللقب على الوزير نظام الملك في نص إنشاء بتاريخ 475 في الجامع الأموي بدمشق([110]). وقد ذكر ابن بطوطة أن سلطان مقديشو كان يعرف بالشيخ([111])، كما كان يطلق هذا اللقب على بعض أمراء القفجاق كما يستدل على ذلك من نفوذهم السياسي([112]).

ولم يكن هذا اللقب مقتصراً على المسلمين بل كان يطلق أيضاً على أهل الذمة والصيارفة يهوداً ونصارى([113])، وقد أضيف اللفظ إلى كلمات أخرى لتكوين بعض الألقاب المركبة مثل (شيخ الإسلام) و(شيخ الشيوخ) و(شيخ المشايخ) و(شيخ شيوخ الإسلام) هذا للعلماء (وشيخ شيوخ العارفين) للصوفية وأهل الصلاح([114]).

وقد درج كثيراً لقب الشيخ في الجزيرة العربية والخليج، ففي حين كان يطلق على شيوخ القبائل والعشائر في وسط وشمال جنوب الجزيرة العربية ويطلق في بعض البلدان على قضاة المحاكم وهذا بشكل خاص في المملكة العربية السعودية نجده في الخليج يطلق على الحكام في سواحل الخليج شرقه وغربه منذ مطلع العصور الحديثة وخاصة أثناء النفوذ البريطاني([115]). ثم أصبح يطلق على أفراد الأسرة الحاكمة بما في ذلك ولي العهد في دول الخليج باستثناء المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، في حين ميز الحاكم من بين أفراد الأسرة في هذه الدول بالأمير أما في الإمارات العربية السبع (دولة الإمارات العربية المتحدة) فلا يزال هو لقب الحاكم باستثناء أبو ظبي الذي يجمع حاكمها بين لقب الشيخ ورئيس الدولة.

 

ركن الدولة

ركن الشيء في اللغة جانبه الأقوى، وقد ورد في الآية القرآنية (أو آوى إلى ركن شديد) ([116]) أي فيه العزة والمنعة، وكان اللفظ يدخل في تكوين بعض الألفاظ المركبة مثل (ركن الإسلام) و(ركن الأمة) و(ركن الدولة) ([117]).

وركن الدولة: من الألقاب المضافة إلى الدولة، وقد أطلق لأول مرة على أبى علي الحسن بن بويه على يد المطيع لله العباسي، ثم شاع التلقب به، فأطلق بعد ذلك على بعض السلاجقة والأيوبيين والمماليك كما يستدل على ذلك من نفوذهم([118]).

وقد استعمل هذا اللقب على نطاق ضيق في منطقة الخليج ولكن لم يلقب به أحد من حكامها، وإن كان الملقب به فقط هم الغازين للمنطقة والطامعين فيها، مثلما أطلق على (ركن الدين) الذي حاصر الأحساء لمدة عام ضد الأمير عبد الله بن علي العيوني([119]).

 

الملك

لقب يطلق على الرئيس الأعلى للسلطة الزمنية، وهو لقب معروف في اللغات السامية، وقد ورد ذكره في النقوش العربية القديمة، ويعتبر نقش صرواح الذي تركه (كرب آل وتر) ملك سبأ أقدم نقش عثر عليه في جنوب بلاد العرب حيث ورد فيه هذا اللقب، إذ كان حكام سبأ يلقبون في النقوش القديمة بلقب (مكرب) ([120]).

ومن أمثلة استعمال هذا اللقب في شمال بلاد العرب وروده في نقش النمارة الذي ينسب إلى امرئ القيس بن عمر وملك الحيرة، والذي يرجع إلى سنة 328 م([121]).

ولم يعرف أن أحداً من الحكام قد تلقب بهذا اللقب بصفة رسمية في صدر الإسلام ولا في العصر الأموي، وقد ورد اللفظ في بعض الآيات القرآنية([122]). ولكن في العصر العباسي أخذ بعض الولاة يستقلون عن مركز الخلافة، وإن احتفظ معظمهم بتبعية اسمية للخلافة، مثل بني سامان في الشرق([123])، كما استبد بعض رجال الدولة بالسلطة السياسية في مركز الخلافة ذاتها دون الخليفة، وكان من أثر استقلال بعض الولاة من جهة، واستبداد بعض الأمراء بالسلطة المركزية من جهة أخرى أن ظهر لقب الملك الذي يحمل في طياته معنى السيادة العليا والاستقلال([124]).

كما عرف لقب الملك في العصر البويهي، والأيوبي، وفي عصر المماليك واستمر إطلاق هذا اللقب بمدلولاته المختلفة المعروفة، فصار يطلق إلى جانب السلطان والرئيس الأعلى للدولة. وقد كان لفظ ملك يدخل في تكوين بعض الألقاب المركبة مثل (ملك الإسلام)، و(ملك البرين) و(ملك البحرين) ([125]).

وفي عصرنا الحاضر يعتبر من أشهر الألقاب عند العرب وغيرهم من الأمم الأخرى، أما منطقة الخليج فهو لقب الحاكم في المملكة العربية السعودية حيث يلقب به حكامها منذ عهد (الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود) مؤسس الدولة السعودية المعاصرة رحمه الله، وقد حمل هذا اللقب أول مرة عندما تنازل له علي بن الحسين ملك الحجاز عن الحكم وانتهى بتنازله على أثر حصار جده في سنة 1344 / 1925 م. وغادر الحجاز حيث أصبح الملك عبد العزيز يعرف بملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها([126]) حتى 25/7/1345-19/1/1927 م حيث بايعه أهل نجد في الرياض ملكاً لنجد فأصبح يعرف بملك الحجاز ونجد وملحقاتها. واستمر يلقب الملك بهذا اللقب حتى وحدت أجزاء البلاد السعودية وسميت جميعها باسم المملكة العربية السعودية فأصبح اللقب الرسمي للملك عبد العزيز هو ملك المملكة العربية السعودية اعتباراً من 21 جمادى الأولى 1351 / الموافق 22 سبتمبر 1932 م([127]).

 

الرئيس

على وزن فعيل ويقال فيه أيضاً (الرئيس)، وقد ظهر واستخدم بكثرة، وهو من الرياسة وهي رفعة القدر وعلو الرتبة([128]). وقد استخدم في جهات مختلفة من أنحاء العالم الإسلامي في مشرقه ومغربه، وكان يطلق في عصر سلاطين المماليك على أرباب الأقلام من العلماء والكتاب([129]). كما كان يطلق لقباً عاماً على الرئيس الديني لطائفة اليهود وهو القائم فيهم مقام البطريرك في المسيحية.

وقد دخل في تكوين بعض الألقاب المركبة مثل (رئيس الرؤساء) و(رئيس الكبراء)([130]). وما زال يستعمل لقب (الرئيس) كلقب لحكام كثير من دول العالم، أما في منطقة الخليج العربي فلا يزال يستخدم كلقب لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك الجمهورية العراقية.

 

الخادم

لقب يرد في المكاتبات يعبر به صاحب الكتاب عن نفسه، وهو بهذا يبين الصلة بين المكتوب عنه، والمكتوب إليه، ويسمى في مصطلح الكتابة (الترجمة)، وكان استعمال (الخادم) يغلب في الترجمة إذا كانت المكاتبة مرسلة من أحد الملوك إلى ديوان الخلافة([131]).

وقد استخدم لفظ الخادم في تكوين بعض الألقاب المركبة مثل (خادم بيت المقدس) و(خادم الحرمين الشريفين) و(خادم حرمي الله ورسوله) ويقصد بهما المسجد الحرام بمكة، ومسجد الرسول r بالمدينة([132]).

وقد أطلق لقب خادم الحرمين الشريفين على صلاح الدين الأيوبي في القرن السادس الهجري، وكان هذا من مظاهر اتساع النفوذ الديني والسيادة على الحرمين الشريفين([133])، ثم أطلق أيضاً على الظاهر بيبرس المملوكي، واتخاذ بيبرس لهذا اللقب يتفق مع السياسة التي سارت عليها مصر تحت حكم الأيوبيين، ولعل بيبرس قد استمد حقه في السيادة على الحجاز من أنه أصبح يدين بالطاعة للخليفة العباسي الذي لابد وأن يذعن لطاعته شرفاء مكة وحكامها، والذي هو بدوره فوض حكم بلاد الخلافة العباسية إليه. وقد حرص خلفاء بيبرس من سلاطين المماليك على المحافظة على هذا اللقب وإقراره([134]). واستعمله أيضاً سلاطين الدولة العثمانية، التي فرضت سيطرتها على المقدسات الإسلامية، وبما أنها دولة أصبحت تشرف على الأماكن المقدسة وأصبحت أكبر دولة إسلامية في حينه، فقد تلقب سلطانها سليم الأول الذي سيطر على معظم الوطن العربي بهذا اللقب (خادم الحرمين الشريفين)، كما حرصت على إرسال الإرسالية (الصرة) السنوية مع المحمل إلى الحرمين تقرباً إلى الله، وكسباً لحب وعطف المسلمين([135]).

وقد تلقب بهذا اللقب في العهد السعودي الزاهر الملك فهد بن عبد العزيز (خادم الحرمين الشريفين) وأصبح يعرف بهذا اللقب في جميع أنحاء العالم اعتباراً من مساء يوم 24/2/1407 -الموافق 27/11/1986 م وصدر توجيه ملكي في 29/2/1407 بطلب إحلال عبارة خادم الحرمين الشريفين محل عبارة صاحب الجلالة في كل المخاطبات والمكاتبات([136]). ولا غرو فقد شهد الحرمين الشريفين في عهده أهم توسعة في تاريخ الحرمين الشريفين. وأعطى الحرمين الشريفين عنايته الخاصة توسعة وتعميراً منذ أن تولى الحكم في المملكة العربية السعودية لتتسع للمصلين ولتتفق هذه التوسعة مع النقلة النوعية التي تعيشها البلاد السعودية ومع حركة النقل والمواصلات الحديثة وسهولة الوصول إلى الأماكن المقدسة من مختلف دول العالم.

 

 



([1]) محمد الخضري بك، محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة العباسية)، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط. 2، 1996، ص. 44-51.

([2]) إبراهيم أيوب، التاريخ العباسي، بيروت، 1986، ص. 114-115.

([3]) عبد المنعم ماجد، الدولة الفاطمية، القاهرة، 1973، ص. 212-221؛ حسن إبراهيم حسن، الدولة الفاطمية في مصر والشام، القاهرة، ط. 3، 1976، ص 321-325.

([4]) أنظر البحث، ص . 60-62.

([5]) حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي، دار النهضة المصرية، القاهرة، ط. 7، 1987، ج 3، ص. 416-417؛ حسن محمود وأحمد إبراهيم الشريف، العالم الإسلامي في العصر العباسي، القاهرة، ط. 4، 1975، ص. 491-496.

([6]) أول من تلقب به السلطان ملك شاه السلجوقي 465-485 ﻫ/ 1073-1092 م)، وكان الخليفة العباسي في عهده القائم بأمر الله ثم المقتدر بالله، وكانت سلطته قد زادت على سلطة الخليفة حتى أنه أمره بترك بغداد سنة 480 ﻫ وأجبره على التلقب بلقب قسيم أمير المؤمنين. (أنظر: أحمد حلمي، السلاجقة في التاريخ والحضارة، الكويت، 1975، ص. 87-89).

([7]) شاكر مصطفى، دولة بني العباس، الكويت، السلمانية، 1974، ج 2، ص. 74-75.

([8]) محمد الخضري بك، محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة العباسية)، ص. 44 وما بعدها.

([9]) أنظر البحث ص. 59.

([10]) حسن الباشا، الألقاب الإسلامية في التاريخ والوثائق والآثار، الدار الفنية، القاهرة، 1989، ص. 179.

([11]) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهم.

([12]) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود.

([13]) رواه أبو هريرة وأخرجه الترمذي.

([14]) أخرجه مسلم والبخاري.

([15]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 179-180.

([16]) المرجع نفسه، ص. 12.

([17]) المرجع نفسه، ص. 182.

([18]) نفسه.

([19]) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، دار الكتب العلمية، بيروت، 1986، ج 3، ص. 211.

([20]) محمد العزب موسى، صفحات من تاريخ البحرين، 1989، ج 2، ص. 72؛ كذلك عبد الرحمن المديرس، إقليم البحرين في العصر العباسي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، 1404 ﻫ، ص. 95، 146.

([21]) فضل العماري، ابن مقرب، وتاريخ الإمارة العيونية في بلاد البحرين، مكتبة التوبة، الرياض، د. ت، ص. 53-56؛ كذلك عبد الرحمن آل ملاّ، تاريخ هجر، ج 2، ص. 582-583. ومن الألقاب الأخرى التي تلقب بها أمراء الدولة العيونية وإن كانت في الواقع دخيلة على المنطقة ألقاب مثل قوام الدين وقد تلقب به الأمير غرير بن منصور (549-556 ﻫ / 1154-1160 م) ولقب عماد الدين، وقد تقلب به الأمير محمد بن أحمد بن محمد الفضل (587-605 ﻫ/ 1191-1208 م) كما انتقلت الألقاب إلى بعض أفراد الأسرة الحاكمة في الدولة العيونية. للمزيد (أنظر عبد الرحمن المديرس، المصدر السابق، ص. 146-147).

([22]) محمد أرشيد العقلي، الخليج العربي، ص. 201؛ كذلك عبد الرحمن آل ملاّ، تاريخ هجر، ص. 606. وقد انفرد مؤلف هذا المصدر بإطلاق لفظ ملك على عصفور بن راشد ولكن يبدو أن ذلك مجازاً عندما قال ونودي بالأمير عصفور ملكاً على البلاد.

([23]) محمد أرشيد، الخليج العربي، ص. 201 وما بعدها؛ أيضاً عبد اللطيف الحميدان، إمارة العصفوريين ودورها السياسي في تاريخ شرق الجزيرة العربية، بحث منشور في مجلة كلية الآداب بجامعة البصرة، العدد 15، ص. 86-95.

([24]) عبد الرحمن آل ملاّ، تاريخ هجر، ص. 606؛ وكذلك عبد اللطيف الحميدان، إمارة العصفوريين ودورها السياسي، ص. 86.

([25]) عبد اللطيف الناصر الحميدان، التاريخ السياسي لإمارة الجبور في نجد وشرق الجزيرة العربية، بحث منشور في مجلة كلية الآداب، جامعة البصرة، العدد 16، 1980، ص. 62.

([26]) حسن بن غنام، تاريخ نجد، تحقيق ناصر الدين الأسد، بيروت، ط. 2، 1405 ﻫ/ 1985 م،
ص.
143-145.

([27]) خير الدين الزركلي، شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز، ص. 650.

([28]) سورة هود، الآية 80.

([29]) حسن الباشا، الألقاب...، ص. 304.

([30]) ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط. 2، 1413 ﻫ، ص. 173.

([31]) المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، القاهرة، 1967، ج 4، ص. 96.

([32]) البقوشي هو شقيق القائد التركماني إكسك سالار الذي أرسلته الدولة العباسية لمساعدة عبد الله بن علي العيوني للقضاء على القرامطة، وقد تركه أخوه على رأس مائتين من الفرسان لمساندة الأمير العيوني يحاصرون الأحساء وعاد إلى بغداد ولكن أطماعه في الأحساء أدت إلى مقتله من قبل الأمير عبد الله العيوني. (أنظر عبد الرحمن الملاّ، تاريخ هجر، ص. 583؛ وانظر كذلك محمد آل عبد القادر، ص. 260).

([33]) محمد العزب موسى، صفحات من تاريخ البحرين، 1989، ج 2، ص. 72-74؛ عبد الرحمن آل ملاّ، تاريخ هجر، ص. 583.

([34]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 413.

([35]) حسن الباشا، الألقاب الإسلامية، ص. 414.

([36]) رشيد الدين الهمذاني، جامع التواريخ، حيدر أباد، 1966، ج 2، ص. 341-342.

([37]) عبد الله بن خالد آل خليفة وعلي أبا حسين، دراسة في دولة العيونيين، مجلة الوثيقة، العدد الأول، رمضان 1402 ﻫ، ص. 30-31.

([38]) حسن الباشا، الألقاب الإسلامية، ص. 280.

([39]) القلقشندي، صبح الأعشى، ج 6، ص. 13.

([40]) عبد اللطيف الحميدان، التاريخ السياسي لإمارة الجبور، ص. 48-50.

([41]) حسن الباشا، الألقاب الإسلامية، ص. 346.

([42]) المرجع نفسه.

([43]) المرجع نفسه، وما زال لقب السيد، هو لقب من ينتمي إلى آل البيت عند عامة الشيعة.

([44]) النرشخي، تاريخ بخاري، ص. 135.

([45]) أبو شامة، الروضتين في أخبار الدولتين، ج 2، ص. 3.

([46]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 348.

([47]) المرجع نفسه، ص. 349.

([48]) وندل فيليبس، تاريخ عمان، ترجمة محمد أمين عبد الله، ط. 3، 1409 ﻫ/ 1989 م، ص. 104.

([49]) سورة البقرة، الآية 124.

([50]) سورة الفرقان، الآية 74.

([51]) رواه ابن عمر وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي.

([52]) رواه أبو سعيد وأخرجه الترمذي.

([53]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 167.

([54]) صبح الأعشى، ج 6، ص. 10.

([55]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 168.

([56]) المرجع نفسه، ص. 168.

([57]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 168.

([58]) سورة الفرقان، الآية 74.

([59]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 170-171.

([60]) المرجع نفسه، ص. 174-476.

([61]) محمد العزب موسى، صفحات من تاريخ البحرين، ص. 43-49.

([62]) يرجع المؤرخون نظام الإمامة الأباضية في عمان إلى عهد الدولة الأموية حين خرج عبد الله بن إباض على عبد الملك بن مروان، وعندما قمعت ثورته لجأ إلى عمان حيث أقام بها ذلك النظام الديني. واستمرت الإمامة قائمة في عمان منذ النصف الأول من القرن الثاني الهجري وإن كان قد تخللها فترات من الشغور أو الانقطاع كما حدث في عهد القرامطة، وحينما تولى ملوك بني نبهان السلطة في عمان الذين استمروا قرابة الخمسة قرون، حيث كانت الإمامة تنبعث بين الآونة والأخرى. (جمال زكريا قاسم، الخليج العربي، ص. 126).

([63]) عبد العزيز عوض، دراسات في الخليج العربي، ص. 64-67.

([64]) وندل فيليبس، تاريخ عمان، ص. 75.

([65]) المصدر نفسه، ص. 82. كانت هناك محاولات لبعث الإمامة في عمان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي وكذلك خلال النصف الأول من القرن العشرين ولكن لم يكتب لها النجاح.

([66]) عثمان بن عبد الله بن بشر، عنوان المجد في تاريخ نجد، طبعة وزارة المعارف، الرياض، 1394 ، ج 1، ص. 167، وكذلك ج 2، ص. 23؛ كذلك أنظر عبد الله العثيمين، تاريخ المملكة العربية السعودية، ط. 2، ج 1، ص. 172؛ كذلك عبد الفتاح أبو عليه، تاريخ الدولة السعودية الثانية، ص. 276.

([67]) خير الدين الزركلي، شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز، دار العلم للملايين، بيروت، ط. 3، 1985، ص. 80-83.

([68]) انظر عبد العزيز عوض، دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث، ج 2، ص. 66-73.

([69]) المرجع نفسه، ص. 73؛ كذلك مديحة درويش، سلطنة عمان، ص. 37.

([70]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 418-419.

([71]) المرجع نفسه، ص. 419-442.

([72]) عبد اللطيف الحميدان، التاريخ السياسي لإمارة الجبور، ص. 48-49.

([73]) المقريزي، السلوك، ج 2، ص. 46.

([74]) الحسيني، أخبار الدولة السلجوقية، ص. 21.

([75]) المرجع نفسه، ص. 44.

([76]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 123.

([77]) ابن الأثير، الباهر في الدولة الأتابكية، ص. 45-46.

([78]) محمد العزب موسى، صفحات من تاريخ البحرين، ص. 280-281.

([79]) عبد الرحمن المديرس، إقليم البحرين في العصر العباسي، ص. 132-133.

([80]) فضل العماري، ابن مقرب، ص. 129؛ وكذلك عبد الرحمن عثمان آل ملاّ، تاريخ هجر، ص. 588.

([81]) الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص. 312؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج 4، ص. 241.

([82]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 323.

([83]) القلقشندي، صبح الأعشى، ج 9، ص. 441-445.

([84]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 323.

([85]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 324.

([86]) المرجع نفسه، ص. 325.

([87]) المرجع نفسه.

([88]) ابن واصل، مفرج الكروب، ج 2، ص. 83-84.

([89]) المقريزي، السلوك، ج 10، ص. 101.

([90]) علي حسون، الدولة العثمانية، ص. 83.

([91]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 329-335.

([92]) آل ملاّ، تاريخ هجر، ص. 616؛ وكذلك عبد اللطيف الحميدان، التاريخ السياسي لإمارة الجبور، ص. 44-45.

([93]) الحميدان، التاريخ السياسي، ص. 62.

([94]) المرجع نفسه.

([95]) المرجع نفسه، ص. 94.

([96]) آل ملاّ، تاريخ هجر، ص. 624؛ وكذلك الحميدان، التاريخ السياسي، ص. 85.

([97]) خير الدين الزركلي، شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز، ص. 650.

([98]) خير الدين الزركلي، شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز، ص. 347، 650-651.

([99]) وندل فيليبس، تاريخ عمان، ص. 104.

([100]) معجم صفصافي، القاهرة، 1978، ص. 178-179.

([101]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 220.

([102]) محمد محمود الساداتي، تاريخ المسلمين في شمال القارة الهندية، ج 2، ص. 143.

([103]) عبد الكريم الوهبي، بنو خالد وعلاقتهم بنجد 1080-1408 ﻫ، 1989، ص. 121.

([104]) أطلق على الأحساء وتوابعها في العهود العثمانية المختلفة كمنطقة إدارية عدة أسماء تركية منها إيالة، متصرفية، سنجق.

([105]) آل عبد القادر، تحفة المستفيد، بتاريخ الأحساء في القديم والجديد، ط. 2، 1982، ص. 121.

([106]) آل عبد القادر، المرجع نفسه، ص. 122؛ كذلك أنظر عبد الرحمن آل ملاّ، تاريخ هجر، ج 2، ص. 656-657.

([107]) سعيد آل عمر، تاريخ المملكة العربية السعودية، ص. 186.

([108]) المرجع نفسه، ص. 199-203-205.

([109]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 364.

([110]) ابن الأثير، حوادث سنة 475.

([111]) رحلة ابن بطوطة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط. 2، 1413 ﻫ، ص. 271.

([112]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 365.

([113]) المرجع نفسه، ص. 366.

([114]) القلقشندي، صبح الأعشى، ج 6، ص. 57.

([115]) سعيد آل عمر، تاريخ المملكة، ص. 190-191-199. عن المشيخات العربية في الساحل الشرقي للخليج العربي وحكامها وأحداثها السياسية. أنظر بدر الدين عباس الخصوصي، دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر، ج 1، ص. 38-45؛ كذلك أنظر محمد حسن العيدروس، دولة الإمارات العربية من الاستعمار إلى الاستقلال، ص. 164-168.

([116]) سورة هود، الآية 80.

([117]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 304.

([118]) المقريزي، السلوك، ج 4، ص. 105-106؛ ابن الأثير، الكامل، ج 11، ص. 88-89.

([119]) المقريزي، المصدر نفسه والصفحة؛ ابن الأثير، المصدر نفسه والصفحة.

([120]) محمد بيومي مهران، تاريخ العرب القديم، ص. 143-144.

([121]) جواد علي، تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 2، ص. 144.

([122]) سورة الكهف، الآية 80؛ وكذلك سورة النمل، الآية 34.

([123]) حسن باشا، الألقاب، ص. 497.

([124]) المرجع نفسه.

([125]) المرجع نفسه، ص. 498-503.

([126]) خير الدين الزركلي، شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز، ص. 347، 650.

([127]) المصدر نفسه، ص. 651.

([128]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 308.

([129]) ابن تغردي بردي، النجوم الزاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1963، ج 7، ص. 118.

([130]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 308.

([131]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 266-267.

([132]) المرجع نفسه، ص. 267.

([133]) ابن جبير، رحلة ابن جبير، ص. 75-95؛ ابن واصل، مفرج الكروب، ج 1، ص. 83-84.

([134]) حسن الباشا، الألقاب، ص. 268.

([135]) أحمد عبد الرحيم مصطفى، في أصول التاريخ العثماني، دار الشروق، بيروت، 1402 ﻫ/ 1982 م، ص. 85؛ كذلك إسماعيل حقي، أمراء مكة المكرمة في العهد العثماني، ترجمة خليل علي مراد، 1985، ص. 79-80.

([136]) وزارة الإعلام، المملكة العربية السعودية مسيرة البناء، الرياض، 1417 ﻫ/ 1996 م، ص. 32.