موقف المماليك في بلاد الشام ومصر من الغزو المغولي للعراق

خلال الفترة (658-784 هـ/ 1260-1383 م)

 

                                        الأستاذ جاسم محمد جاسم محمد الجرجري 

                                                                  كلية التربية - جامعة كركوك

                                                                العراق

 

            لقد أدرك المماليك([1]) أهمية العراق السوقية بوصفه العمق الحيوي لبلاد الشام من جهة الشرق، وذلك في أعقاب تعرض العراق للغزو المغولي سنة
656 هـ/ 1258 م([2])، واحتمالاً امتداد ذلك الخطر المغولي نحو بلاد الشام على الرغم من أن حدود دولة المماليك لم تكن تتجاوز في العقد الأول من قيامها (648-658 هـ/ 1250-1260 م) حدود نهر الأردن([3]) الأمر الذي أدى بالمماليك إلى العمل على تناسي حالة الخلاف التي كانت بينهم وبين الأمراء الأيوبيين في بلاد الشام([4]). وذلك لتوحيد الجبهة العربية الإسلامية لمواجهة الخطر المغولي الشامل. وعليه فإن تلك الخطوة من جانب المماليك لتناسي حالة الخلاف تلك مع الأمراء الأيوبيين، كانت لها نتائج حاسمة في التأثير على مجرى الأحداث فيما بعد سياسياً وعسكرياً([5]).

        وقد كان من الطبيعي أن يتابع المغول زحفهم بعد بغداد نحو بلاد الشام التي كانت منقسمة على نفسها([6]). فتمكن هولاكو من امتلاك بلاد الشام واحدة واحدة حيث هدم أسوارها وولى عليها الولاة([7]). ولم يبق أمام هولاكو قوة يمكن أن تتصدى له سوى المماليك، فأرسل إليهم هولاكو رسله يدعوهم إلى الاتعاظ بغيرهم والاستسلام([8])، فما كان من السلطان المملوكي المظفر قطز (657-658 هـ/ 1258-1260 م) إلا أن قام بجمع أمرائه فاتفقوا على قتل رسل هولاكو([9])، ومن ثم الخروج إلى الشام لصد المغول([10]).

        في المعركة التي دارت بين المماليك والمغول تمكن المماليك من إلحاق الهزيمة بالمغول في رمضان 658 هـ/ 1260 م قرب عين جالوت([11]). وقد استمرت القوات المملوكية بمطاردة فلول المغول المنهزمة إلى ما وراء نهر الفرات الذي غدا فيما بعد حداً فاصلاً بين المغول المحتلين في العراق والمماليك([12]) الذين تمكنوا من الاستيلاء على سائر بلاد الشام كلها من الفرات إلى حد مصر واستنابوا عليها النواب([13]).

        والواقع أن طرد المغول من بلاد الشام لم يكن يعني انحسار خطرهم عن البلاد الشامية إذ إنهم طالما كانوا يتحينون الفرض للانقضاض على المماليك متخذين من العراق قاعدة لتحركاتهم تلك، فضلاً عن أن الوجود المغولي في العراق كان يعني تهديداً لطرق التجارة المارة عبر العراق إلى بلاد الشام.

        لقد فرضت الأوضاع الجديدة الناجمة عن ارتداد المغول إلى الضفة الثانية لنهر الفرات على الممالك القيام بإجراءات تحول دون معاودة المغول الهجوم على بلاد الشام، وكذلك إرباك قوتهم العسكرية على الضفة الثانية لنهر الفرات. فمن تلك الإجراءات قيام السلطان المملوكي الظاهر بيبرس (658-276 هـ/ 1260-1277 م) بتجهيز مدينة البيرة([14]) التي كانت تمثل منطقة عبور بين بلاد الشام والعراق في جزئه الشمالي بالأسلحة والمؤن([15])، فضلاً عن جهود الظاهر بيبرس بإعادة تحصين القلاع التي كان قد هدمها المغول والتي كانت تمتد من حمص إلى حوران([16]).

        وفيما يتعلق أيضاً بجهود المماليك في الحد من الدور المغولي في جهات العراق الغربية عملوا على إدامة الصلة مع القبائل التي كانت قاطنة على ضفتي نهر الفرات. ومن تلك القبائل قبيلة آل فضل العربية([17]) خاصة وأنه كان قد سبق للمماليك أن كافئوا أميرها عيسى بن مهنا لموقفه إلى جانب المماليك في معركة عين جالوت([18]). وإلى جانب قبيلة آل فضل العربية فقد عمل المماليك كذلك على الاهتمام بقبيلة خفاجة التي كانت تقطن في المنطقة الممتدة من هيت والأنبار إلى الكوفة([19])، هذا وقد تمثل دور تلك القبائل في تلك المرحلة تسهيل حركة القوات المملوكية على ضفتي نهر الفرات([20]).

        ومما تجدر الإشارة إليه أنه كان للمماليك أيضاً محاولات فيما يتعلق بإحياء الخلافة العباسية والعمل على إعادتها إلى مقرها في بغداد، لما لذلك من إرباك للمغول المحتلين، فضلاً عن أنه من خلال إحياء الخلافة العباسية يضفي المماليك الشرعية على حكمهم في بلاد الشام ومصر، وبذلك يتخلصون من قيام أية معارضة لتوليهم السلطنة، وذلك من خلال مبايعة السلطان المملوكي المظفر قطز لأحد الأمراء العباسيين وهو الأمير أبو العباس أحمد الذي كان قد التجأ إلى بلاد الشام([21])، إلا أن تلك المحاولة لم تنفذ حينها وذلك بسبب مقتل المظفر قطز على يد الظاهر بيبرس سنة 658 هـ/ 1260 م([22]).

        وإبّان اعتلاء السلطان الظاهر بيبرس عرش السلطنة المملوكية كاتبه الأمير علاء الدين البندقداري والأمير علاء الدين طيبرس من نواب السلطنة المملوكية في الشام بوجود أمير عباسي آخر لجأ إلى الشام من بطش المغول المحتلين هو الأمير أبو القاسم أحمد ومعه جماعة من عرب خفاجة، فما كان من الظاهر بيبرس إلا أن كتب بضرورة حضوره إلى القاهرة([23])، التي كانت قد أعدت لاستقباله بمشاركة الفقهاء والأئمة والعلماء ورجال الدين لتنصيبه خليفة للمسلمين. فكان أن استقبل الأمير العباسي أبو القاسم أحمد في القاهرة بمظاهر الاحترام والاهتمام ولقب بخليفة المسلمين المستنصر بالله([24]).

        بعد إجراء مراسيم وتقاليد المبايعة للخليفة العباسي الجديد قام السلطان الظاهر بيبرس بتهيئة إعداد حملة عسكرية بقيادة الخليفة العباسي الجديد المستنصر بالله لإعادة الخلافة إلى بغداد، فضلاً عن قيام الظاهر بيبرس بمرافقة الخليفة حتى بلاد الشام بصحبة أمرائه لمنع أي التفاف قد يقوم به المغول على الخليفة من جهة نهر الفرات([25]).

        سلكت حملة الخليفة المستنصر بالله تجاه العراق طريقاً يقع شمال غرب مدينة عانة، حيث تمكنت الحملة من تحرير مناطق عانة، الحديثة، الناووسة دون أن تواجه أية مقاومة([26])، خاصة وأن أهالي المدن التي دخلتها قوات الخليفة المستنصر بالله كانوا يرحبون بقدوم الخليفة على رأس تلك القوات([27]).

        لقد أثارت حملة الخليفة المستنصر بالله مخاوف المغول المحتلين الذين قاموا بإعداد ما يقرب خمسة آلاف من الجند([28])، قاصدين مدينة الأنبار لمواجهة حملة الخليفة التي اختلفت الروايات بحجمها([29]). ويبدو أن الخليفة المستنصر بالله لم يكن على اطلاع بتحركات المغول وخطتهم في الاندفاع نحو مدينة الأنبار، خاصة وأن المغول كانوا قد نجحوا في العبور إلى الضفة الثانية من نهر الفرات ليلاً([30]).

        وقد ابتدأ الخليفة المستنصر بالله بالهجوم على المغول الذين كانوا قد أجبروا على التراجع نتيجة اندفاع قوات الخليفة بقوة إلى الأمام. إلا أن الموقف لم يلبث أن تغير لجانب المغول، وذلك من خلال الكمين الذي كان قد هُيئ مسبقاً لمواجهة حملة الخليفة([31]). وعلى الرغم من مقاومة الخليفة المستنصر بالله للمغول في ساحة المعركة إلا أنه لم يتمكن من المحافظة على تماسك قواته بسبب الكمين المغولي، إذ لم يبق معه من الجند إلا قلة ممن استشهدوا معه في مدينة الأنبار في محرم سنة 660 هـ/ 1261 م([32]).

        وقد تزامن مع سير حملة الخليفة المستنصر بالله مسيرة حملة أخرى أعد لها المماليك تجاه مدينة الموصل بقيادة أبناء بدر الدين لولو صاحب الموصل (642-657 هـ/ 1244-1258 م) الذين كانوا قد التجأوا إلى بلاد الشام ومصر وذلك في أعقاب مضايقة المغول لهم في إماراتهم ومدنهم في الموصل وسنجار والجزيرة([33])، بعد أن جهزهم الظاهر بيبرس بحوالي ألف من الفرسان([34]).

        اتجهت الحملة بقيادة الملك الصالح تجاه مدينة الموصل في شهر ذي القعدة 659 هـ/ 1260 م برفقة إخوته علاء الدين وسيف الدين أمراء سنجار والجزيرة اللذان لم يلبثا أن افترقا عن الملك الصالح واتجها إلى مدينة سنجار لمراقبة ما سيحدث وموافاة المماليك بذلك([35]).

        تمكن الملك الصالح من دخول مدينة الموصل في العشرين من ذي الحجة سنة 659 هـ/ 1261 م([36])، مستغلاً الوضع المتوتر الذي كانت عليه المدينة والذي كان قد نجم عن تمكن الأمير علم الدين سنجر الذي آثر العودة إلى مدينة الموصل من اللحاق بالملك الصالح إلى الشام من دخول المدينة بمساعدة الأمير محي الدين زيلاق كاتب إنشاء الموصل على عهد بدر الدين لولو، وذلك من خلال نجاحه في فتح أبواب المدينة على أثر إغلاقها من قبل تركان الخوارزمية زوجة الملك الصالح التي كانت موالية للمغول([37]).

        على أثر دخول الملك الصالح مدينة الموصل أحكمت القوات المغولية الحصار عليه، الأمر الذي دفع إخوة الملك الصالح علاء الدين وسيف الدين صاحبي سنجار والجزيرة إلى طلب المساعدة من المماليك مرة أخرى([38]). استجاب الظاهر بيبرس لطلبهم ذاك فكتب إلى أمراء دمشق بالخروج بالعساكر الشامية بقيادة الأمير علاء الدين طيبرس لنجدة الملك الصالح([39]). إلا أن الأمير اقوش البرلي أحد نواب السلطنة الشامية كان قد سبق غيره من الأمراء المماليك في التوجه إلى الموصل لنجدة الملك الصالح وفك حصار المغول عن الموصل([40]).

        ما أن علم المغول بخروج الأمير اقوش البرلي لنجدة الملك الصالح صاحب الموصل حتى أعدوا أنفسهم بالتوجه نحو سنجار لملاقاة الأمير البرلي قبل وصوله إلى الموصل. وفي المعركة التي دارت بين المغول وقوات الأمير البرلي تمكن المغول من الانتصار على الأمير البرلي الذي انسحب مضطراً إلى بلاد الشام مجروحاً جراء المعركة في جمادى الآخر سنة 660 هـ/ 1261 م([41]).

        فيما يتعلق بموقف الملك الصالح صاحب الموصل على أثر فشل محاولة الأمير اقوش البرلي في نجدته، فإنه استمر في صموده أمام محاصرة المغول له في مدينة الموصل. ومع استمرار المغول بإحكام الحصار عليه فإنه اضطر لمفاوضتهم في شأن فتح أبواب المدينة مقابل إعطاء الأمان لأهل المدينة الذين صمدوا مع الملك الصالح أمام حصار المغول. وإزاء وطأة الحصار المغولي فتحت أبواب المدينة في شهر شعبان سنة 660 هـ/ 1261 م([42]). وبذلك تمكن المغول من دخول مدينة الموصل ناكثين وعدهم للملك الصالح بضمان حياته، إذ قام المغول بتعذيبه عذاباً شديداً في رمضان سنة 660 هـ/ 1261 م. ألحقت بعدها الموصل بالحكم المغولي المباشر([43]).

        لقد ترتب على فشل حملة الخليفة المستنصر بالله لإعادة الخلافة العباسية إلى بغداد؛ وكذلك فشل حملة الملك صاحب الموصل من العودة لإمارته أن تمكن المغول من إحكام سيطرتهم على العراق. فضلاً عن حصول تحول في سياسة وخطط المماليك تجاه المغول المحتلين في العراق خاصة فيما يتعلق بإعادة الخلافة العباسية إلى بغداد، إذ أن المماليك آثروا التريث في مسألة اختيار الخليفة العباسي الجديد على أثر استشهاد الخليفة المستنصر بالله في معركة الأنبار سنة 660 هـ/ 1261 م، فعلى الرغم من استدعاء المماليك للأمير العباسي أبو العباس أحمد الذي كان مقيماً عند الأمير عيسى بن مهنا أمير آل فضل في الشام([44])، وعلى الرغم من وصول ذلك الأمير العباسي إلى القاهرة في شهر ربيع الآخر سنة 660 هـ/ 1261 م والحفاوة التي استقبل بها، إلا أن مبايعته للخلافة العباسية تأخر لأكثر من ثمانية أشهر من قدومه إلى القاهرة حيث تمت مبايعته للخلافة العباسية في محرم سنة 661 هـ/ 1262 م([45]).

        الواقع أن تريث المماليك في سياستهم حول إعادة الخلافة العباسية إلى بغداد في أعقاب معركة الأنبار كانت مسألة لها ما يبررها وذلك على أثر الأوضاع السياسية والعسكرية التي كانت تمر بها منطقة المشرق العربي الإسلامي والذي تمثل بحصول تحول في سياسة المغول العسكرية من سياسة الدفاع إلى سياسة الهجوم في مواجهة المماليك في بلاد الشام([46]).

        فقد شهدت الفترة 662-671 هـ/ 1263-1272 م قيام القوات المغولية بالهجوم على مواقع عديدة في بلاد الشام متجاوزين حدود نهر الفرات إلى مدن البيرة، الرحبة، حلب، الساجور وحارم([47]). وإلى جانب سياسة المغول العسكرية تلك إزاء المماليك وبلاد الشام فإن المغول أقاموا أيضاً تحالفات في المنطقة ولا سيما مع مستعمرات الإفرنج الصليبية في بلاد الشام([48])، وبخاصة على عهد الإيلخان المغولي اباقا (663-680 هـ/ 1264-1281 م) وذلك من خلال سعيه لمحالفة الإفرنج بمصاهرتهم([49])، وسعيه كذلك لإقامة صلات مع البابوية لمواجهة المماليك في بلاد الشام([50]).

        أما فيما يتعلق بموقف المماليك خلال الفترة 660-690 هـ/ 1261-1291 م في منطقة المشرق العربي الإسلامي فقد تمثل بسعي المماليك لضمان أمن السلطة المملوكية في بلاد الشام من خلال الاتجاه نحو مواجهة الحالة المزمنة التي كان يمثلها الإفرنج الصليبيون في المستعمرات الصليبية في بلاد الشام والذي كان ضرورياً بالنسبة لأي تحرك مملوكي جديد تجاه العراق وذلك لقطع الطريق أمام أية محاولة تعاون معادي للمماليك قد تقوم بين المغول والإفرنج الصليبيين([51]).

        فكان أن ابتدأ المماليك تحركاتهم تجاه الإفرنج الصليبيين في بلاد الشام سنة 661 هـ/ 1262 م من خلال قيام الظاهر بيبرس بتوجيه أحد أمرائه للحد من الدور التآمري الذي كانت اضطلعت به كنيسة الناصرة في فلسطين ضد المماليك([52]). وأخذ الظاهر بيبرس يتابع انتصاراته على الإفرنج الصليبيين فاستولى على مدن يافا، الشقيف، صافيتا وانطرسوس وتوجها بالاستيلاء على أنطاكية كبرى معاقل الإفرنج الصليبيين في بلاد الشام سنة 668 هـ- 1269 م([53])، والذي ترتب على سقوطها بأيدي المماليك انهيار الروح المعنوية للإفرنج الصليبيين وذلك من خلال حرصهم على السعي للحصول على معاهدة عدم اعتداء لمدة عشرة سنين وذلك في سنة 670 هـ/ 1271 م([54]).

        تزامن مع سياسة الظاهر بيبرس العسكرية في بلاد الشام تجاه الإفرنج الصليبين قيام المغول خلال تلك الفترة ابتداء من سنة 662-676 هـ/ 1263-1277 م بمهاجمة مناطق نفوذ المماليك في بلاد الشام أكثر من مرة بمحالفة الإفرنج. إلا أن الظاهر بيبرس تمكن من صد تلك الهجمات المغولية وإفشالها والاندفاع إلى داخل مناطق النفوذ المغولي([55]).

        وقد دأب السلطان المملوكي المنصور قلاوون (678-689 هـ/ 1279-1290 م (على مواصلة سياسة الظاهر بيبرس تجاه الإفرنج الصليبيين الذين توافدوا على المنصور قلاوون من أجل عقد هدنة مماثلة كالتي عقدوها مع الظاهر بيبرس فتم عقد الهدنة لمدة عشرة سنين وعشرة أشهر ابتداءً من محرم 680 هـ/ 1281 م([56]). بعدها تفرغ السلطان المنصور قلاوون لمواجهة المغول الذين وصلت غاراتهم إلى حمص فتمكن من إلحاق الهزيمة بهم قرب حمص سنة 680 هـ/ 1281 م([57]).

        استمرت حالة الهدنة بين السلطنة المملوكية والإفرنج الصليبيين حتى سنة 678 هـ/ 1288 م وذلك على أثر قيام الإفرنج الصليبيين في طرابلس بنقض شروط الهدنة مع السلطان المنصور قلاوون من خلال قيامهم بنهب التجار العرب المسلمين وأسرهم للبعض من أولئك التجار([58])، مما دفع السلطان المنصور قلاوون إلى المسير نحو طرابلس حيث حاصرها ومن ثم دخلها عنوة في ربيع الآخر سنة 688 هـ/ 1289 م([59]).

        كما تمكن المماليك على عهد السلطان المملوكي الأشرف خليل (689-693 هـ/ 1290-1293 م) من استكمال خطتهم في طرد الإفرنج الصليبيين من بلاد الشام سنة 691 هـ/ 1292 م عندما تمكن المماليك من دخول مدينة عكا التي كانت تمثل آخر كبرى معاقل الإفرنج الصليبيين في بلاد الشام([60]).

        على أثر طرد الإفرنج الصليبيين نهائياً من بلاد الشام توجه المماليك نحو المغول الذين طالما استمروا بإثارة القلاقل للمماليك في جهات بلاد الشام الشرقية مستغلين انشغال المماليك بمواجهة الإفرنج في الجهات الغربية من بلاد الشام خلال الفترة 661-691 هـ/ 1282-1292 م فكان أن توجه المماليك نحو المغول بعد أن ثبت أنهم قد اتخذوا من قلعة الروم([61]) قاعدة للإغارة على بلاد الشام؛ كما أن سكان قلعة الروم كانوا يوادعون المغول ويحالفونهم ضد العرب المسلمين([62]) فكان أن تمكن الأشرف خليل من دخول القلعة في شهر رجب 691 هـ/ 1292 م وسماها قلعة المسلمين([63]).

        وقد دفعت تلك الظروف الناجمة عن طرد الإفرنج الصليبيين من بلاد الشام نهائياً للسلطان المملوكي الأشرف خليل بالاتجاه نحو العراق في محاولة لإعادة الخلافة العباسية إلى بغداد. فكان أن ابتدأ الأشرف خليل في مكاتبة نواب السلطنة المملوكية في بلاد الشام يدعوهم إلى الاستعداد لمواجهة المغول وعرض العساكر الشامية([64]). وفي إطار تلك الجهود المملوكية تجاه العراق قام الأشرف خليل سنة 692 هـ/ 1293 م في مكاتبة الإيلخان المغولي كيتاخو في العراق يخبره عن عزمه في أخذ بغداد وإعادتها داراً للإسلام كما كانت([65]). وخلافاً لما كان متوقعاً فإنه لم يحل دون جهود الأشرف خليل تجاه مواجهة المغول في العراق غير تعرضه لمؤامرة دبرها أحد أمرائه المدعو بيدرا الذي تمكن من قتل الأشرف خليل ونصّب نفسه سلطاناً بدلاً منه. ولم يلبث أن تمكن مماليك الأشرف خليل من إقصاء بيدرا عن السلطنة وأحلوا محله أخا الأشرف خليل الناصر محمد بن قلاوون في محرم 693 هـ/ 1294 م([66]).

        لقد شهد عهد الناصر محمد بن قلاوون خلال سلطنته الثانية (698-708 هـ/ 1299-1308 م) قيام المغول بشن ثلاث حملات واسعة لاحتلال بلاد الشام خلال الفترة (698-702 هـ/ 1299-1303 م) تمكن المغول خلالها بقيادة الإيلخان غازان من احتلال مناطق واسعة من بلاد الشام([67]) منها مدن حمص وحلب ودمشق([68]). وقد تمثل موقف السلطان المملوكي الناصر محمد من التوغل المغولي في مدن الشام بأن قام بإعداد العساكر المصرية عدة مرات لطرد المغول إلا أن الصعوبات التي كان يواجهها جيشه وهو في طريقه إلى الشام بسبب فصل الشتاء القاسي كان يحول دون الإسراع بطرد المغول من تلك المدن الشامية([69]). إلا أن الناصر محمد تمكن سنة 702 هـ/ 1303 م من الانتصار على المغول في موقعة شقحب - مرج الصفر - وبذلك تم طرد المغول ثانية من بلاد الشام([70]) الأمر الذي عزز مرة أخرى أهمية العراق السوقية بالنسبة للمماليك كونه قاعدة للمغول المحتلين في هجماتهم تجاه البلاد الشامية.

        ومن أجل ممارسة الضغط على المغول قام السلطان الناصر محمد بالتحالف مع الملك طقطاي ملك مغول القبيلة الذهبية المعادي للمغول الإيلخانيين في العراق وذلك من أجل تطويق المغول المحتلين في العراق والانقضاض عليهم وذلك في حالة تحركهم تجاه أي من الحليفين([71]).

        إلا أن الصراعات الداخلية عقب وفاة الإيلخان المغولي أولجايتو سنة 716 هـ/ 1317 م([72]) دعت المغول للسعي من أجل إقامة الصلح مع المماليك والسير في سياسة المصالحة معهم، وقد استمرت مساعي الصلح بين المغول الإيلخانيين في العراق والمماليك في بلاد الشام ومصر قرابة سبع سنوات ابتداءً من 717-723 هـ/ 1318-1324 م على عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون والإيلخان المغولي السلطان أبي سعيد([73]).

        لقد نصت اتفاقية الصلح بين المغول والمماليك:

 

                 ألا تدخل الفداوية إليهم، وأن من حضر مصر إليهم ألا يطلب، ومن حضر منهم إلى مصر لا يعود إليهم إلا برضاه، ولا يبعث إليهم بغارة من عرب وتركمان وأن تكون الطريق بين المملكتين مفتوحة تسيّر تجار كل مملكة إلى الأخرى، وأن يسير الركب من العراق إلى الحجاز ([74]).

 

        والواقع إن أقدام المغول الإيلخانيين على مصالحة المماليك ابتداءً من سنة 723 هـ/ 1323 م كان نتيجة حالة الضعف التي كان يمر بها المغول على عهد الإيلخان أبي سعيد بسبب الصراعات الداخلية. يقابله في الجانب الآخر المملوكي تَنَامِي قوة المماليك الْمُطردْ منذ عهد السلطان الأشرف خليل وأخيه الناصر محمد نتيجة تمكن المماليك من طرد الإفرنج الصليبيين نهائياً من بلاد الشام خاصة وأن المغول كانوا يستغلون أولئك الإفرنج بالتحالف معهم ضد المماليك في بلاد الشام وذلك لإحباط أي توجه مملوكي تجاه العراق يستهدف إعادة الخلافة العباسية إلى بغداد إلى جانب ما يرافق ذلك من حصول المماليك على امتيازات في العراق في حالة عودة الخلافة العباسية إلى بغداد.

        على الرغم من حالة الصلح تلك بين المماليك والمغول فإن المماليك ظلوا ينظرون إلى المغول بعين الحيطة والحذر، وذلك لإدراك المماليك بأن حالة الصلح مع المغول إنما كانت نتيجة ضعف المغول وأن الصلح قد ينقلب إلى حالة حرب في حالة استعادة المغول لقوتهم. فعلى عهد الإيلخان المغولي أرباخان خليفة الإيلخان أبي سعيد([75]) شهدت حالة الصلح مع المماليك توتراً على الرغم من تظاهر الإيلخان أرباخان بصداقته للمماليك، وكان سبب ذلك التوتر تخطيط الإيلخان أرباخان سراً لمهاجمة المماليك في بلاد الشام([76]). إلا أن المماليك كانوا على علم بتلك التحركات المغولية فاحتاطوا لذلك في بلاد الشام([77]).

        في تلك الأثناء لم يلبث أن تجدد الصراع بين الأمراء المغول على أثر وفاة الإيلخان أبي سعيد حول ولاية العرش الإيلخاني، كما أن الأطراف المتنازعة من أمراء المغول حاولوا طلب المساعدة من السلطان المملوكي الناصر محمد مقابل تعهدهم بتسليم بغداد للمماليك والحكم فيها نيابة عنهم([78]).

        لقد تمثل موقف السلطان الناصر محمد من ذلك النزاع الدائر حول ولاية العرش الإيلخاني بين الأمراء المغول أن قام بإرسال قوات عسكرية إلى حدود نهر الفرات استجابة لطلب الإيلخان موسى ووزيره الأمير علي بادشاه مع إشعاره في نفس الوقت الشيخ حسن الكبير المناهض لقيام الإيلخان موسى في العرش الإيلخاني واستبداد وزيره علي بادشاه بالحكم، بأن تلك القوات ليست مناهضة له وليست ضده وإنما هي موجهة إلى سيس عاصمة أرمنيا الصغرى([79]).

        إن موقف السلطان الناصر محمد من الأمراء المغول المتنازعين حول زعامة الإيلخانية في العراق لم يلبث أن تغير وذلك على أثر قيام الشيخ حسن الكبير أحد الأمراء المتنازعين حول زعامة الإيلخانية بالإعلان عن إنهاء الإيلخانية في العراق واستقلاله بالبلاد التي شملت العراق وديار بكر معلناً بذلك بداية الحكم الجلائري في العراق إلى جانب سعيه لتحقيق وحدة بين العراق والشام والقاهرة تحت التاج المملوكي([80])، الأمر الذي تطلب من السلطان الناصر محمد التدخل إلى جانب الشيخ حسن الجلائري ضد منافسه حسن بن تيمور تاش ابن جوبان الذي عرف فيما بعد بحسن الصغير تمييزاً له عن الشيخ حسن الكبير([81]).

        بادر السلطان الناصر محمد بإعداد جيشه لمساعدة الشيخ حسن الجلائري ضد منافسه حسن الصغير في زعامة الإيلخانية في العراق فكان أن كاتب الناصر محمد نواب السلطنة المملوكية في دمشق وحلب للمشاركة في الجيش المملوكي الذي سيخرج نحو العراق([82]).

        لم تصل حملة الناصر محمد إلى العراق على الرغم من الإعداد المسبق لها وذلك بسبب مكاتبة صاحب ماردين الموالي لحسن الصغير للسلطان الناصر محمد من أن الصلح قد وقع بين الاثنين الشيخ حسن الجلائري وحسن الصغير الأمر الذي أدى إلى إرباك السلطان الناصر محمد وإلى تفرق جيشه على الرغم من الشكوك التي حامت حول تلك الرسالة من قبل قاضي بغداد والموصل وديار بكر المتواجدين لدى السلطان الناصر محمد([83]) والذي صادف أن مَرض في تلك الأثناء وتوفي في ذي الحجة 741 هـ/ 1340 م([84]).

        لم تشهد الفترة التي أعقبت وفاة السلطان الناصر محمد 741-784 هـ/ 1340-1382 م محاولة من جانب السلاطين المماليك الذين تسنموا السلطنة المملوكية والذين بلغ عددهم ثلاثة عشر سلطاناً سوى بعض المحاولات بما يتعلق بالتوجهات المملوكية إزاء العراق([85])، فقد شهدت سنة 751 هـ/ 1350 م محاولة المماليك فرض سيطرتهم على مدينة سنجار؛ والتي اضطرت للاعتراف بالسيادة المملوكية وأقامت الخطبة باسم السلطان المملوكي في بلاد الشام ومصر([86])؛ كما شهدت سنة 757 هـ/ 1356 م بإعلان الموصل ولاءها للدولة المملوكية وخروجها عن طاعة الجلائريين نتيجة ضغط المماليك عليها([87]).

        وقد دعت تلك الظروف السلطان الجلائري أويس الذي خلف أباه في الحكم سنة 757 هـ/ 1356 م في العراق إلى محاولة إقامة الصلات مع المماليك في بلاد الشام ومصر. إلا أن المماليك اشترطوا عليه أن يعلن الولاء لهم وأن ترتبط بغداد بالدولة المملوكية([88]).

        على الرغم من سعي الجلائريين إلى إقامة علاقة حسنة مع المماليك، إلا أن المماليك لم يتوانوا عن مساندة أحد المناوئين للسلطان الجلائري أويس وهو خواجه مرجان الذي كان نائباً لأويس في بغداد والذي خرج عليه سنة 767 هـ/ 1365 م([89]) وأعلن تبعيته للمماليك، كما أمر أن تقام الخطبة للسلطنة المملوكية وأن تضرب السكة باسم السلطنة أيضاً في الوقت الذي أرسلت فيه السلطنة المملوكية تقليداً له بنيابة بغداد عن المماليك([90]). وعلى الرغم من ذلك فإن حرص السلطان الجلائري أويس على الاحتفاظ بالعلاقات مع المماليك في بلاد الشام ومصر دعته إلى عدم إثارة المماليك عليه على الرغم من تمكنه من القضاء على خروج الأمير مرجان عليه([91]). وهكذا فقد ظلت العلاقات بين المماليك في بلاد الشام ومصر والجلائريين الذين خلفوا المغول الإيلخانيين في العراق إيجابية حتى نهاية عهد الدولة المملوكية الأولى (البحرية) سنة 784 هـ/ 1382 م، بل واستمرت حتى عهد الدولة المملوكية الثانية (الجركسية) خاصة إبان الغزو التيموري للعراق سنة 795 هـ/ 1393 م من خلال إمداد السلطان المملوكي الظاهر برقوق الجركسي للسلطان أحمد بن أويس الذي كان قد لجأ إلى السلطنة المملوكية عقب الغزو التيموري لبغداد حيث أمده بالمال والسلاح حتى تمكن أحمد بن أويس من دخول بغداد سنة 796 هـ/ 1393 م([92]).

        تبين من خلال دراسة موقف المماليك في بلاد الشام ومصر من الغزو المغولي للعراق سنة 656 هـ/ 1258 م، أن دولة المماليك الأولى (البحرية) (648-784 هـ/ 1250-1382 م) على الرغم من أن حدودها لم تكن تتجاوز خلال العقد الأول من قيامها (648-658 هـ/ 1250-1260 م) حدود نهر الأردن، وعلى الرغم من حالة الخلاف التي كانت قائمة بينهم وبين الأمراء الأيوبيين في بلاد الشام فإنها (دولة المماليك) أرادت توحيد الجبهة العربية الإسلامية لمواجهة الخطر المغولي الشامل الذي هدد المشرق العربي الإسلامي، وذلك من خلال دعوتها للأمراء الأيوبيين لتناسي حالة الخلاف نتيجة لقيامهم بالسلطنة في مصر وكإجراء أولي لمواجهة احتمالات امتداد الخطر المغولي لبلاد الشام، ثم جاء تصديهم للغزاة المغول في معركة عين جالوت في رمضان 658 هـ/ 1260 م ليؤكد مدى إدراك المماليك المسبق لخطر المغول على المشرق العربي الإسلامي. ولم يقتصر المماليك في تصديهم للمغول على ردهم عن بلاد الشام بل إنهم استمروا في مطاردة فلول المغول المنهزمة إلى الضفة الثانية من نهر الفرات، الذي غدا فيما بعد حداً فاصلاً بين المماليك في بلاد الشام والمغول المحتلين في العراق، الأمر الذي تطلب من المماليك لاحقاً القيام بعدد من الإجراءات الضرورية في نظرهم في تلك المرحلة لمواجهة المغول المحتلين في الضفة الثانية من نهر الفرات. وقد تمثلت تلك الإجراءات بقيام المماليك بتحصين المنافذ والمعابر النهرية على ضفاف نهر الفرات من جهة بلاد الشام فضلاً عن قيامهم بتحصين المدن والقلاع المهمة داخل بلاد الشام التي كان المغول قد هدمها إبان تعرضهم لبلاد الشام.

        وإلى جانب تلك الإجراءات قام المماليك بمحاولات لإحياء الخلافة العباسية وذلك من خلال سعيهم للبحث عن الأمراء العباسيين ممن كانوا قد التجؤوا إلى بلاد الشام إبان الغزو المغولي، والعمل على تنصيبهم خلفاء للمسلمين. وكذلك القيام بإعداد حملات عسكرية لإعادة الخلافة العباسية إلى مقرها في بغداد، مع مساندتهم في الوقت نفسه للإمارات والمدن العراقية التي كانت تتمتع بوضع مستقل إبان الغزو المغولي للعراق منها الموصل وسنجار والجزيرة. على أن إجراءات المماليك تلك كانت قد أثارت المغول عليهم ودعتهم لإتباع سياسة الهجوم تجاه المماليك الذين كان عليهم احتواء تلك الهجمات. إلى جانب توجههم لمواجهة الحالة المزمنة في بلاد الشام والتي كانت متمثلة بمستعمرات الإفرنج الصليبية كجزء من خطة المماليك آنذاك لقطع أية محاولة تحالف معادي للمماليك قد تقوم بين المغول والإفرنج الصليبيين.

        بعد أن تمكن المماليك من تصفية تلك الحالة المزمنة في بلاد الشام، تغيرت الأوضاع السياسية والعسكرية في منطقة المشرق العربي الإسلامي، ولما لم يبق للمغول قوة يمكن أن يتحالفوا معها ضد المماليك، أذعنوا مضطرين إلى مصالحة المماليك سنة 723 هـ/ 1323 م، بل قاموا بطلب مساعدتهم في الصراع الذي كان ينشب فيما بينهم حول زعامة الإيلخانية وما كان يرافق ذلك من تقديمهم لتنازلات سياسية للمماليك مقابل الحصول على دعمهم، منها إقامة الخطبة للسلطان المملوكي في بغداد وضرب السكة باسمه.

 


 



([1])       لقد برز دول المماليك في مصر سنة 648 هت/ 1250 م عندما تمكنوا من إلحاق الهزيمة بالحملة الصليبية المعروفة بالسابعة على مصر والذي تزامن مع وفاة السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب الأمر الذي هيأ الظروف لقيام المماليك في حكم مصر ثم جاء قتلهم لتوران شاه آخر ملوك بني أيوب في مصر في نفس السنة إعلاناً لقيام دولة المماليك. (جمال الدين إسماعيل أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، بيروت، 1961، مج 3، ص. 84؛ تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، القاهرة، د.ت، ج  2، صص. 236-237).

([2])       عن الغزو المغولي للعراق انظر: كمال الدين أبي فضل عبد الرزاق ابن الفوطي، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة، تحقيق مصطفى جواد، بغداد، 1932، ص. 320؛ محمد صالح داؤد القزاز، الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الأخير، النجف، 1970، صص. 327-340.

([3])       نصت الاتفاقية التي عقدت بين المماليك والأمراء الأيوبيين في بلاد الشام على أن يكون للمماليك حتى نهر الأردن وأن يدخل فيما للمماليك غزة والقدس ونابلس والساحل كله، في حين تكون بقية بلاد الشام للأمراء الأيوبيين. (أبو الفداء، المختصر، المرجع السابق، م 2، ج 2، ص. 186؛ المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، تحقيق محمد مصطفى زيادة،  ج 1، ق 2، ص. 285).

([4])       لقد كان سبب الخلاف بين المماليك والأمراء الأيوبيين هو إقدام المماليك على قتل توران شاه الذي أساء معاملة مماليك أبيه الصالح نجم الدين أيوب وتهددهم بالقتل وأرسل إلى زوجة أبيه شجرة الدر يتهددها أيضاً، إلا أنها عاملت عليه أمراء المماليك البحرية لقتله. (محمد بن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، تحقيق إحسان عباس، بيروت، 1973، م 1، صص. 263-264.

([5])       وذلك من خلال دعوة بعض الأمراء المماليك المعارضين لقيام المظفر قطز في السلطنة المملوكية وتركهم للأمراء الأيوبيين الذين تخاذلوا أمام تهديدات هولاكو لهم. (فايد حماد عاشور، العلاقات السياسية بين المماليك والمغول في الدولة المملوكية الأولى، القاهرة، 1974، صص. 36-37).

([6])       عاشور، العلاقات السياسية بين المماليك والمغول...، المرجع السابق، ص. 36.

([7])       عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، بيروت، 1979، ج 5، ص. 279.

([8])       أبو العباس أحمد بن محمد القلقشندي، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، تحقيق يوسف علي الطويل، بيروت، 1987، ج 8، صص. 64-65؛ المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق،
ج
1، ق 1، صص. 427-429.

([9])       المقريزي، المصدر نفسه، ج 1، ق ص. 329.

([10])      زين الدين عمر بن مصطفى ابن الوردي، تاريخ ابن الوردي، النجف، 1969، ج 2، ص. 295؛ عيون التواريخ، تحقيق فيصل السامر ونبيلة عبد المنعم، بغداد، 1980، ج 20، ص. 227.

([11])      أبو الفداء، المختصر، المرجع السابق، م 1، ج 6، ص. 205؛ جمال الدين أبي المحاسن يوسف ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، القاهرة، 1963، ج 7، ص. 79. وعين جالوت، بليدة بين نابلس وبيسان من أعمال فلسطين إليها انتهى عسكر المغول فلقيهم بها المماليك وكسروهم. (صفي الدين عبد المؤمن ابن عبد الحق، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، تحقيق محمد علي البجاوي، بيروت، 1954، م 2، ص. 977).

([12])      أبو الفدا، المختصر، المرجع السابق، م 2، ج 6، ص. 112.

([13])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 2، ص. 432.

([14])      البيرة، بلدة قرب سيمساط بين حلب والثغور الرومية وهي قلعة حصينة ولها رستاق واسع. (شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت الحموي، معجم البلدان، بيروت، د. ت، م 1، ص. 526).

([15])      سعيد عبد الفتاح عاشور، الظاهر بيبرس، القاهرة، 1963، ص. 94.

([16])      أحمد مختار العبادي، قيام دولة المماليك الأولى في مصر والشام، بيروت، 1969، ص. 208.

([17])      القلقشندي، صبح الأعشى، المصدر السابق، ج 4، ص. 211.

([18])      تمثلت تلك المكافئة بإقطاع السلطان المظفر قطز لمدينة سلمية لعيسى بن مهنى أمير آل فضل. (المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 2، ص. 432).

([19])      القزاز، الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية، النجف، 1970، صص. 327-332.

([20])      ناصر الدين محمد بن عبد الرحمن ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، تحقيق قسطنطين زريق ونجلاء عز الدين، بيروت، 1942، م 7، ص. 251.

([21])      جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تاريخ الخلفاء، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، بغداد، 1983، ص. 479؛ علي إبراهيم حسن، تاريخ المماليك البحرية، القاهرة، ط. 3، 1967، ص. 244.

([22])      لقد تمثلت الأسباب التي دفعت الظاهر بيبرس إلى القيام بالتآمر على قتل المظفر قطز عقب موقعة عين جالوت، أن المظفر قطز عندما ساق الظاهر بيبرس في أثر المغول كان قد وعده بنيابة حلب، إلا أن المظفر قطز انثنى عزمه عن إعطائه حلب فتأثر لذلك الظاهر بيبرس واتفق مع جماعة من الأمراء على قتل المظفر قطز فقتلوه. (محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، العبر في خبر من غبر، بيروت، د. ت، ص. 228).

([23])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 2، ص. 428.

([24])      المصدر نفسه، ج 1، ق 2، صص. 448-449.

([25])      حسين بن محمد بن الحسن الديار بكري، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، بيروت، د. ت،
ج
2، صص. 378-279.

([26])      ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، المصدر السابق، ج 7، ص. 115. والناووسة قرية على الفرات بين حديثة وهيت. (كي ليسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ترجمة كوركيس عواد وبشير فرنسيس، بغداد، 1954، صص. 89-90).

([27])      ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة...، المصدر نفسه، ج 7، ص. 116.

([28])      المصدر نفسه.

([29])      الذهبي، دول الإسلام، الدوحة، د. ت، ج 2، ص. 165؛ الديار بكري، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، المرجع السابق، ج 2، ص. 378.

([30])      ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة...، المصدر السابق، ج 7، ص. 117.

([31])      المصدر نفسه.

([32])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 2، ص. 67؛ الذهبي، دول الإسلام، المصدر السابق، ج 2، ص. 366؛ شهاب الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة، تراجم رجال القرنين السادس والسابع، بيروت، 1974، ص. 215.

([33])      كانت إمارة الموصل إمارة مستقلة منذ عهد بدر الدين لولو 642-657 هـ، إلا أنها كانت تدين مكرهة بالولاء للمغول الذين لم يرق لهم ذلك الاستقلال، فقاموا بمضايقة أبناء بدر الدين لولو منهم الملك الصالح الذي كان اضطر للجوء إلى المماليك بعد مكاتبة إخوته له كل من علاء الدين صاحب سنجار وسيف الدين صاحب الجزيرة. (انظر: عز الدين محمد بن علي ابن شداد، الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة، تحقيق يحيى عبادة، دمشق، 1978، ج 3، ق 1، ص. 207؛ أبو الفرج غريغوس ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، بيروت، 1958، ص. 282).

([34])      رشيد الدين فضل الله الهمداني، جامع التواريخ، ترجمة محمد صالح نشأت وفؤاد عبد المعطي الصياد، القاهرة، د. ت، م 2، ج 1، ص. 327.

([35])      ابن شداد، الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة، المصدر السابق، ج 3، ق 1، ص. 209.

([36])      ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، المرجع السابق، ص. 284؛

([37])      المصدر نفسه، ص. 283. علاء محمود خليل، المغول في الموصل والجزيرة، (رسالة ماجستير غير منشورة)، كلية الآداب، جامعة الموصل، 1985، صص. 97-100.

([38])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 2، ص. 467.

([39])      المصدر نفسه؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة...، ج 7، ص. 117.

([40])      ابن شداد، الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة، المصدر السابق، ج 3، ق 1، ص. 210؛ علاء محمود خليل، المغول في الموصل والجزيرة، المرجع السابق، ص. 104.

([41])      أبو شامة، تراجم رجال القرنين السادس والسابع، المرجع السابق، ص. 218؛ ابن شداد، الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة، المصدر السابق، ج 3، ق 1، ص. 211.

([42])      المزيد عن حصار المغول للموصل (انظر: علاء محمود خليل، المغول في الموصل والجزيرة، المرجع السابق، صص. 105-109).

([43])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 475.

([44])      جمال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء، المصدر السابق، ص. 479.

([45])      أبو شامة، تراجم رجال القرنين السادس والسابع، المرجع السابق، ص. 216؛ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل ابن كثير، البداية والنهاية، بيروت، 1966، ج 13، ص. 233.

([46])      شهدت سنة 660 هـ وصول إمدادات للمغول من قراقورم تقدر بثلاثين ألف من الجند لدعم المغول عسكرياً في العراق (الهمداني، جامع التواريخ، المصدر السابق، م 2، ج 1، ص. 336).

([47])      انظر: أبو شامة، تراجم رجال القرنين السادس والسابع، المرجع السابق، ص. 233؛ أبو الفدا، المختصر في أخبار البشر، المرجع السابق، م 2، ج 7، ص. 7؛ المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 1، ق 2، ص. 564، 600، 606.

([48])      عاشور، الحركة الصليبية صفحة مشرقة في تاريخ الجهاد العربي في العصور الوسطى، القاهرة، 1971، ج 2، صص. 1129-1133.

([49])      القزاز، الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية، المرجع السابق، ص. 427.

([50])      ستيفن رنسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ترجمة الباز العريني، بيروت، ط. 1، 1968، ج 3، صص. 568-569؛ عاشور، الحركة الصليبية صفحة مشرقة في تاريخ الجهاد العربي في العصور الوسطى، المرجع السابق، ج 2، ص. 1151؛ دائرة المعارف الإسلامية، مادة «أبغا»، م 1، ص. 15.

([51])      مادة «بيبرس الأول»، م 4، ص. 364؛ عاشور، الظاهر بيبرس، المرجع السابق، ص. 56. عن المستعمرات الصليبية في بلاد الشام (انظر: راغب حامد عبد الله البكر، الحروب الصليبية بدايات الاستعمار الأوربي، (رسالة ماجستير غير منشورة)، كلية الآداب، جامعة الموصل، 1983، ص. 82 وما بعدها).

([52])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 2، ص. 487.

([53])      المصدر نفسه، صص. 564-567؛ عاشور، العصر المماليكي في مصر والشام، القاهرة، ط. 2، 1976، ص. 195.

([54])      عاشور، الظاهر بيبرس، المرجع السابق، ص. 73؛ الباز العريني، المماليك، بيروت، 1967، صص. 50-51.

([55])      أبو الفدا، المختصر في أخبار البشر، المصدر السابق، م 2، ج 7، صص. 13-14؛ الذهبي، دول الإسلام، المرجع السابق، ج 2، ص. 176.

([56])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 2، ص. 685؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، المصدر السابق، ج 7، ص. 300.

([57])      ابن الوردي، تاريخ ابن الوردي، المرجع السابق، ج 2، ص. 326؛ ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر...، المصدر السابق، ج 5، ص. 398.

([58])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 746.

([59])      أبو الفدا، المختصر في أخبار البشر، المصدر السابق، م 2، ج 7، ص. 29؛ ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر...، المصدر السابق، ج 5، ص. 40.

([60])      ابن خلدون، المصدر نفسه، ج 5، ص. 404؛ المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 765.

([61])      قلعة الروم، قلعة حصينة في غرب الفرات مقابل مدينة البيرة بها مقام بطرك الأرمن خليفة المسيح عندهم ويسمونه بالأرمينية كتاغيكوس، وهذه القلعة وسط بلاد العرب المسلمين أما بقاؤها في يد الأرمن مع أخذ جميع ما حولها من البلاد فهي لقلة جدواها فإنه لا دخل لها وأخرى لأجل مقام رب الملة عندهم (ياقوت الحموي، معجم البلدان، المصدر السابق، م 4، صص. 390-391.

([62])      عاشور، مصر في عصر دولة المماليك البحرية، القاهرة، 1959، ص. 45؛ عاشور، العلاقات السياسية بين المماليك والمغول...، المرجع السابق، ص. 128.

([63])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 773؛ عماد الدين عبد الحي الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، بيروت، د. ت، ج 5، ص. 418.

([64])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 786؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، المصدر السابق، ج 8، ص. 26؛ محمد بن أحمد ابن إياس، بدائع الزهور في وقائع الدهور، القاهرة، 1311 هـ، ج 1، ص. 127؛ محمد جمال الدين سرور، دولة بني قلاوون في مصر، القاهرة، 1947، ص. 172.

([65])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 786.

([66])      عن مقتل الأشرف خليل (انظر: المصدر نفسه، ج 1، ق 3، ص. 790؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، المصدر السابق، ج 8، ص. 41.

([67])      لقد كان وراء هجوم الإيلخان المغولي غازان على بلاد الشام عدة أسباب منها نهج السياسة التقليدية العدائية بين المغول والمماليك، فضلاً عن تشجيع الأمير المملوكي سيف الدين قبجق أحد نواب السلطنة المملوكية في الشام الذي دخل في طاعة غازان خشية من عواقب خروجه على الناصر محمد بن قلاوون فضلاً عن قيام نائب حلب بغزو ماردين التي كانت واقعة ضمن مناطق نفوذ المغول، كل تلك الأمور أدت بغاران أن يتخذها ذريعة لغزو بلاد الشام (انظر: ابن إياس، بدائع الزهور في وقائع الدهور، المصدر السابق، ج 1، صص. 139-140.

([68])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 888؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، المصدر السابق، ج 8، ص. 125.

([69])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 1، ق 3، ص. 908.

([70])      المصدر نفسه، ص. 936؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، المصدر السابق، ج 8، ص. 162؛ محمود رزق سليم، عصرسلاطين المماليك، القاهرة، 1962، صص. 110-197.

([71])      عاشور، العلاقات السياسية بين المماليك والمغول...، المرجع السابق، صص. 212-213.

([72])      ابن الوردي، تاريخ ابن الوردي، ج 2، ص. 377.

([73])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 2، ق 1، ص. 175.

([74])     المصدر نفسه، صص. 209-210.

([75])    ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، المصدر السابق، ج 9، ص. 309.

([76])    المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 2، ق 2، ص. 406.

([77])    القزاز، الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية، المرجع السابق، ص. 500.

([78])    لقد كانت تلك الصراعات الداخلية بين الأمراء المغول ومحاولة كل فئة منهم محالفة السلطان الناصر محمد على حساب الآخر مقابل التعهد بتسليمهم بغداد للناصر محمد والحكم فيها نيابة عنه بداية النهاية للمغول الإيلخانيين في العراق ومجيء الجلائريين نسبة إلى حسن الجلائري بدلاً عن الإيلخانيين والذي كان يمثل أحد الفئات المهمة في ذلك النزاع حول ولاية الإيلخانية، فكانت الدولة الجلائرية على أنقاض الدولة الإيلخانية دولة مهمة في الميدان الأدبي أكثر منه في المجال السياسي. (انظر: القزاز، الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية، المرجع السابق، صص. 488-510).

([79])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 2، ق 2، صص. 397-398.

([80])      المصدر نفسه، ص. 418.

([81])      القزاز، الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية، المرجع السابق، ص. 506.

([82])      المرجع نفسه، ص. 497.

([83])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 2، ق 2، صص. 519.

([84])      المصدر نفسه، ص. 520.

([85])      المصدر نفسه، ص. 523.

([86])      إبراهيم حسن، تاريخ المماليك البحرية، القاهرة، ط. 2، 1948، صص. 120-138؛ عاشور، العلاقات السياسية بين المماليك والمغول...، المرجع السابق، صص. 200-203.

([87])      ابن إياس، بدائع الزهور في وقائع الدهور، المصدر السابق، ج 1، ص. 193؛ نوري عبد الحميد العاني، العراق في العهد الجلائري، بغداد، 1986، ص. 51.

([88])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 2، ق 2، صص. 830؛ عباس العزاوي، تاريخ العراق بين احتلالين، بغداد، 1935، ج 2، ص. 36.

([89])      ابن كثير، البداية والنهاية، المصدر السابق، ج 14، ص. 276.

([90])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر السابق، ج 3، ق 1، ص. 112؛ عباس العزاوي، تاريخ العراق بين احتلالين، ج 2، صص. 109-110؛ العاني، العراق في العهد الجلائري، صص. 86-87.

([91])      المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، المصدر نفسه، ج 3، ق 1، ص. 112.

([92])      عباس العزاوي، تاريخ العراق بين احتلالين، المرجع السابق، ج 2، ص. 110.